
يستعدّ المعنيون بلعبة كرة القدم لانطلاق الدوري اللبناني في الثامن من تشرين الأول المقبل. موسم كروي اتّخذت اللجنة التنفيذية حوله مجموعة قرارات تتعلق برفع أسعار البطاقات وآلية شرائها عبر شركة خاصة إضافة إلى بعض القرارات الإدارية التي تتعلق بالبطاقات الممنوحة لكل لجنة إدارية في أندية الدرجة الأولى حيث تم تخفيضها إلى عشر بعد أن كانت 15 في الموسم الماضي.
هذه القرارات لقيت بعض الاعتراضات من أندية الدرجة الأولى التي عقدت اجتماعاً أولياً مع الاتحاد، وتمّ الاتفاق على عقد اجتماع ثانٍ يتم فيه طرح مُقترحات الأندية حول القرارات المُتخذة لإعادة النظر فيها من قبل اللجنة التنفيذية.
وبالفعل عُقد الاجتماع يوم الإثنين حيث حضره ممثلو عشرة أندية من أصل 12 مع غياب ممثّلي ناديي طرابلس والإخاء الأهلي عاليه. وعلمت «الأخبار» أن أجواء الاجتماع كانت إيجابية وهادئة وكان هناك تفاهم بين الاتحاد الذي حضر عنه عضو اللجنة التنفيذية رئيس لجنة الملاعب موسى مكي والأمين العام جهاد الشحف.
مُقترحات الأندية ومطالبها تمحورت حول عدة أمور، بداية من العدد المُخصّص لكل نادٍ على صعيد بطاقات الإداريين. فقد جرى تخفيض العدد إلى عشر نظراً إلى سعة المنصات الرئيسية في الملاعب، لكنّ الأندية طالبت بالعودة إلى العدد السابق أي 15 نظراً إلى كون عدد أعضاء اللجان الإدارية أكثر من عشرة في كل نادٍ.
المطلب الثاني كان حول سعر البطاقات حيث إن الاتحاد قد قرّر رفع سعر بطاقة الدخول إلى المنصة الرئيسية إلى 100 دولار بعد أن كانت 65 دولاراً، وحدّد سعر بطاقة الدرجة الأولى بخمسين دولاراً والدرجة العادية عشرة دولارات بعد أن كانت 500 ألف. أمّا البطاقات الموسمية فتمّ تحديد سعرها بثلاثة آلاف دولار لبطاقة المنصة الرئيسية لكلّ مباريات الموسم بعد أن كانت 1500 دولار، وبطاقة مباريات النادي فقط للمنصة الرئيسية 2000 دولار بعد أن كانت 750. أمّا البطاقة الموسمية لمباريات النادي في المُدرّج العادي فجرى تحديدها بـ200 دولار.
طالبت الأندية بأن يكون سعر بطاقة الدخول إلى المُدرّجات العادية ستة دولارات
الأندية طالبت بإعادة النظر في سعر بطاقة المُدرّج العادي كي تكون ستة دولارات وليس عشرة، وهو أمر ستدرسه اللجنة التنفيذية وليس من المُفترض أن تكون هناك أي مشكلة. فالاتحاد بقراره رفع سعر البطاقة كان يهدف إلى زيادة مداخيل الأندية وليس صندوق الاتحاد، وطالما أن الأندية لا ترغب في ذلك فمن الممكن أن يكون سعر بطاقة الدخول إلى المُدرّج العادي ستة دولارات.
الموضوع الثالث تمحور حول حصة العشرين في المئة التي يحسمها الاتحاد من مدخول المباريات، حيث كان ممثلا الاتحاد متجاوبيْن مع طرح تخفيضها طالما أن الأندية ستقوم بتنظيم مبارياتها ودفع التكاليف التي يحسم الاتحاد نسبة العشرين في المئة لتسديدها.
وفي ما يتعلق بالشركة التي ستقوم ببيع البطاقات، فقد طالبت الأندية بتخفيض حصتها البالغة 15%، وهو أمر وعد الاتحاد بمناقشته مع الشركة.
وكان هناك اعتراض من بعض الأندية على جدولة المباريات وإقامة بعضها في منتصف الأسبوع. لكن في هذه النقطة يبدو الاتحاد «مُجبراً لا بطلاً». فالأندية تنظر إلى البرنامج كما هو من دون معرفة الحيثيات الحقيقية وراء هذه الجدولة. فلجنة المسابقات تقوم بمراعاة عدة أمور لدى جدولتها للمباريات. ومن هذه الأمور النقل التلفزيوني، والتوقّفات الدولية (هناك توقف في شهر تشرين الثاني المقبل)، إضافة إلى واقع الملاعب والأيام المُتاحة فيها. أضف إلى ذلك توجّه الاتحاد لإنهاء الموسم في أيار 2027، ولجنة المسابقات قادرة على جدولة المباريات بحيث تكون في عطلة نهاية الأسبوع. لكن في ظل التوقّفات الدولية سيكون موعد نهاية الموسم في تموز 2027 وهو أمرٌ لا تتحمّله غالبية صناديق أندية الدرجة الأولى.
ويقول أحد المعنيين بالملف لـ«الأخبار» إن الوضع الأمني وعدم الاستقرار أيضاً يلعبان دوراً في الجدولة، حيث تحفظ لجنة المسابقات هامش حركة لها في حال حصل أي حدث أمني فرض تأجيل مباريات أو مرحلة بأكملها.
فعلى سبيل المثال هناك خمسة أندية اعتمدت ملاعبها البيتية في الجنوب من ملعب جويا إلى ملعب الإمام موسى الصدر في بلدة أنصار وملعب بلدية صور، وأي حدث أمني في الجنوب سيفرض تأجيلاً للمباريات، وهذا ما يضع ضغطاً على الروزنامة.




