
قبل المطالبة بزيادة بدل المدارس، وقبل أن تمتدّ الأيدي إلى جيوب الأهالي المنهكين، نسأل: أين هي المدرسة الرسمية؟ وأين حق الطفل اللبناني في تعليم رسمي مجاني ولائق؟
من حق المعلمين أن ينالوا حقوقهم كاملة، ومن واجب الدولة أن تؤمّن لهم حياة كريمة، لأن المعلم هو أساس بناء الأجيال والوطن.
لكن إلى متى يبقى المواطن رهينة أقساط المدارس الخاصة؟ وإلى متى يتحوّل التعليم إلى تجارة وفاتورة تثقل كاهل العائلات، بينما المدرسة الرسمية تُترك لمواجهة أزماتها بإمكانات محدودة؟
من اختار التعليم الخاص لأبنائه، فليتحمّل كلفته، أما المال العام فلا يجوز أن يتحوّل إلى دعم غير مشروط لمؤسسات تعليمية خاصة، فيما المدرسة الرسمية تحتاج إلى كل دعم واهتمام.
نريد مشروعًا وطنيًا واضحًا لدعم المدرسة الرسمية: تجهيز المدارس، تأمين مستلزماتها، تحسين مستوى التعليم، وإنصاف المعلمين، بالتوازي مع تنظيم قطاع التعليم الخاص وحماية الأهالي من الأعباء غير المبررة.
هذا النداء برسم مجلس الوزراء ووزارة التربية والتعليم العالي:
ضعوا المدرسة الرسمية في أولوياتكم، وأنصفوا المعلمين، واحموا الأهالي، واجعلوا المال العام في خدمة التعليم الرسمي والعدالة الاجتماعية.
كفى تحميلًا للمواطن ثمن انهيار الدولة!
كفى تحويل التعليم إلى عبءٍ لا يستطيع الفقير تحمّله!
التعليم حق… والمدرسة الرسمية هي مسؤولية الدولة.




