
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، أنهما سيلتقيان هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مساع لخفض التصعيد واستئناف المفاوضات، بالتزامن مع تصاعد المعارك بين أوكرانيا وروسيا خلال الأيام الأخيرة.
وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني، رستم عميروف، لموقع «أكسيوس»، إنه يعمل منذ أيام مع مبعوثي البيت الأبيض لتنظيم اللقاء، الذي من المتوقع أن يُعقد غداً.
ويأتي اللقاء بعد أيام من توقيع ترامب مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا، وموافقته على أكبر صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا منذ توليه منصبه، وهما خطوتان كانت أوكرانيا تدفع باتجاههما منذ أشهر.
وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «كانت محادثة مهمة، وأنجزنا الكثير. اتفقنا على الاجتماع في نيويورك، ويمكن لهذا الاجتماع أن يغيّر الكثير. هناك زخم دبلوماسي».
وأضاف أن أوكرانيا مستعدة «لاتخاذ خطوات جدية فعلاً» للتوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد مع روسيا.
ترامب يطلب وقف ضرب مصافي النفط الروسية
وقال مصدر مطّلع على الاتصال إن ترامب طلب من زيلينسكي مراراً وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية، مشيراً إلى أن هذه الضربات تؤدي إلى رفع أسعار الديزل عالمياً.
وقال المصدر: «وردت كلمة الديزل مرات عديدة خلال الاتصال».
وفي المقابل، كانت صحيفة «كييف إندبندنت» قد أفادت في وقت سابق هذا الأسبوع بأن الحكومة الأوكرانية «تشعر بإحباط متزايد» من مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف.
وجاء التقرير بعد أيام من زيارة ويتكوف ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر كييف، للمرة الأولى منذ بدء الحرب.
وقال عميروف لـ«أكسيوس» إن التقرير غير صحيح، مضيفاً: «أعتقد أن عمل المفاوضين الأميركيين ينبغي أن يقيّمه الأشخاص المشاركون مباشرة في عملية التفاوض والذين يعملون عن كثب مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».
وأوضح أنه يعمل مع ويتكوف وكوشنر يومياً خلال العام الماضي، قائلاً: «ينصب تركيزنا الرئيسي على إيجاد حلول لإنهاء الحرب والحصول على ضمانات أمنية وتحقيق الازدهار للشعب الأوكراني».
وقال عميروف إن المفاوضات تخضع لمراقبة وثيقة من الجمهور ووسائل الإعلام، ولذلك «تأتي معها الانتقادات».
وأضاف: «مع ذلك، علينا أن نبقى مركزين. لقد أدى ستيف عملاً رائعاً معنا. نحن لا نضيّع الوقت ونبقى مركزين على إيجاد الحلول».
وقال عميروف إن تقدماً كبيراً أُحرز في المحادثات، مضيفاً: «على وجه الخصوص، انخفض عدد العقبات من عشرات العقبات إلى قضية أو قضيتين أساسيتين تقريباً لا تزالان خاضعتين للتفاوض».
وأضاف: «الاتجاه إيجابي. الولايات المتحدة تركز بشكل كبير على مسألة وقف الحرب في أوكرانيا. والولايات المتحدة تدرك الوضع في ساحة المعركة، وتبعث برسائل إلى الجميع بأن هذه الحرب الرهيبة يجب أن تنتهي».
موسكو وكييف تتبادلان الهجمات
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن قواتها ضربت عدة أهداف في أوكرانيا، بينها سفينتا شحن تستخدمان لأغراض عسكرية، ومحطة لتوزيع الغاز، وبنية تحتية لميناء إزمايل، ومركز «بي دي يو لوجيستك» للإمداد والتموين في منطقة كييف.
وأمس، شنت أوكرانيا هجوماً صاروخياً على موسكو، أصابت خلاله مصفاة نفط، فيما شنت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة هجمات صاروخية على كييف ومدن رئيسية أخرى بشكل شبه يومي.
وفي المقابل، قالت السلطات في كييف، أمس، إن هجوماً روسياً خلال الليل على المنطقة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال.
واستمرت الهجمات بالطائرات المسيّرة على كييف والمنطقة المحيطة بها طوال يوم أمس.




