اخبار محليةالرئيسية

ترامب ونتنياهو يُسابقان الإنتخابات النصفيّة ماذا طلبت «إسرائيل» من لبنان مُقابل الإفراج عن الأسرى؟

رضوان الذيب - الديار

ترامب ونتنياهو في سباق مع الوقت، يريدان نصرا كاملا وليس «نصف انتصار»، لفرض شروطهما قبل 27 تشرين الاول، موعد الانتخابات الاسرائيلية و3 تشرين الثاني الانتخابات الاميركية، وسيستخدمان كل الأوراق السياسية والعسكرية والاقتصادية، ودماء اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين والايرانيين، للوصول الى أهدافهما باي ثمن.

هذا المنحى الجنوني حسب المتابعين للاتصالات، يضع المنطقة امام شهرين عاصفين مفتوحين على كل السيناريوهات. ترامب يهدد ايران «بالويل والثبور وعظائم الامور»، للحصول على صورة النصر بشروطه على طاولة المفاوضات، ونتنياهو يريد ابعد من علي الطاهر، وصولا الى النبطية وحتى اقليم التفاح وصيدا، «كممر الزامي» للعودة الى رئاسة الحكومة.

هذا في الطرف الاميركي و«الاسرائيلي»، اما في المقلب الآخر فيشير المقربون الى محور المقاومة، بان ايران ابلغت العالم كله انها لن تعود إلى المفاوضات، الا بعد اعلان رئاسي اميركي الالتزام ببنود اتفاق اسلام اباد، ولن توقع على اي اتفاق جديد، فيما حزب الله لن يقدم للسلطة اي شيء، الا بعد الاعلان عن التراجع عن «اتفاق الاطار»، والالتزام ببنود اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي وافق عليه لبنان وايران وحزب الله وواشنطن وفرنسا و«إسرائيل» واميركا، ولم ينفذ بسبب استمرار القصف الاسرائيلي.

ففي ظل هذه الاجواء الاستثنائية، المنطقة على صفيح ساخن، والرقص يجري على حافة الهاوية، ومن يصرخ اولا سيدفع الثمن، مع تأكيد المقربين من محور المقاومة بانهم سيقاتلون حتى النهاية، اذا فرضت اميركا و«اسرائيل» عليهم المواجهة، ومن حقهم استخدام كل الأوراق وقصف القواعد والمصالح الاميركية في المنطقة، واغلاق الممرات المائية من هرمز الى باب المندب، وصولا الى قناة السويس.

وسمع الزوار اللبنانيون الذين قصدوا طهران مؤخرا، بان ايران ستدخل الحرب مباشرة، اذا تعرض لبنان لهجوم واسع، مع التأكيد على استمرار الدعم للمقاومة. ويبدو ان كل الاجراءات الاميركية للتضييق على المقاومة وبيئتها ماليا لم يكتب لها النجاح، مع استمرار العمل بشكل طبيعي في القرض الحسن، والاعلان عن البدء بدفع بدلات الإيواء للمتضررين في كل المناطق اللبنانية خلال 15 يوما.

وتؤكد مصادر متابعة للتطورات الحالية، بان اي مسار آخر لـ«الستاتيكو» الحالي سيكون بعد تشرين الثاني، والمرجح حتى ذلك الوقت استمرار الغارات، وعمليات التجريف، واستخدام اسلحة جديدة، والمزيد من الغازات السامة، دون اسقاط احتمال الحرب الكبرى، في ظل حكم المجانين في اميركا و«اسرائيل»، لكن ترامب ونتنياهو يتجنبان اي دعسة ناقصة قبل الانتخابات، تفاديا لاي تبدلات في المزاج العام للناخبين الاميركيين و«الاسرائيليين».

 

الافراج عن 5 اسرى

وفي المعلومات المؤكدة، ان «اسرائيل» وخلال مفاوضاتها مع لبنان في واشنطن وروما، طرحت موضوع «اليهود» اللبنانيين، ومصير اراضيهم في وادي ابو جميل والرابية وعالية وصيدا ودير القمر، وعدد من المناطق اللبنانية، وضرورة التعويض عليهم أسوة بكل اللبنانيين، الذين تضررت منازلهم في الحرب واستعادوا املاكهم.علما ان الدولة اللبنانية قامت مؤخرا بتنظيف واعادة ترميم مقابر «اليهود» في بيروت.

كما طالبت «اسرائيل» الدولة اللبنانية، باعطاء معلومات عن مفقودين «اسرائيليين» دفنوا في لبنان أثناء الحرب كرون اراد. وربطت «اسرائيل» الافراج عن الاسرى اللبنانيين الـ 31 الباقين في «السجون الاسرائيلية»، بمعلومات عن اراد والمفقودين «اليهود» الآخرين.علما ان عملية الافراج عن الاسرى الخمسة، تمت بعد تسليم لبنان جثة يهودي قتل في معارك بيادر العدس عام 1982 مع الجيش العربي السوري، وقد اعلنت «اسرائيل» انها استردت الجثة بعملية كوماندوس في البقاع.

وكان ملف الجنود «الاسرائيليين» المفقودين في لبنان نقطة البحث الاساسية بين نتنياهو والسفير الاميركي في لبنان خلال زيارته الى «تل ابيب»، حيث قدم نتنياهو ملفا شاملا عن المفقودين، مزودا بصور جوية عن مناطق لبنانية مختلفة تعتقد «اسرائيل» انهم مدفونون فيها، وتعهد السفير الاميركي لنتنياهو باثارة الملف مع لبنان، والحصول على اجوبة دقيقة في الملف. وقد شكر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الولايات المتحدة على جهودها للافراج عن الاسرى اللبنانيين وتحديدا الرئيس ترامب. والاسرى الخمسة هم: مالك غازي، علي شور وحسين عياش، والسوريان: اسعد الحسيكة ووسام ابراهيم الصمادي.

من جهة اخرى، رحبت السفارة الاميركية في بيروت بالافراج عن الاسرى ضمن اتفاق الاطار الثلاثي، ودعت السفارة الجانبين اللبناني و«الاسرائيلي» الى البناء على هذا الزخم، قبل الجولة المقبلة من المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى