
صرّح السفير الأميركي ميشال عيسى، من أصل لبناني، عقب زيارته مفتي الجمهورية اللبنانية، لدى سؤاله عن انسحاب اسرائيل لماذا حز.ب الله ما بسلم سلاحه خليه يسلم سلاحه وبعدين منشوف. وعند سؤاله عن تلة علي الطاهر أجاب خلينا نشوف بهاليومين شو بصير…!
من جانب آخر، شُنت حرب إعلامية وسياسية على السفير الإيراني محمد رضا شيباني، ولم تمضِ على ممارسة وظيفته بضعة أسابيع بتهمة التدخل في الشأن الداخلي اللبناني وتأييده للحزب ضد الكيان الصهيوني، وتم رفض اعتماده من قبل وزير خارجية لبنان رغم تأييد فريق لبناني سياسي ورسمي بقائه ودعوته إلى طرد السفير الاميركي الذي يتدخل بكل صغيرة وكبيرة من دون أي اعتراض من قبل الحكومة ووزير خارجيتها….!
فعلاً يلي استحوا ماتوا، يحق لعيسى التدخل بكل شاردة وواردة وتأييد العدو وتبرير عداونه وجرائمه وإرهابه من القتل والتدمير والتهجير وشن حملة على فريق لبناني يمثل مختلف المناطق والطوائف والأحزاب أو ما يُعرف ببيئة وحاضنة أهم ظاهرة بتاريخ الصراع مع العدو من دون مقابل، في ظل صمت السفير الإيراني إعلامياً وسياسياً ومن دون التنقل بين المؤسسات والإدارات والوزارات ولا حتى الرئاسات، بينما يتجول الأميركي بمواكبة أمنية أميركية-لبنانية في مختلف المناطق ويشارك في الحفلات الخاصة والعامة ويعقد المؤتمرات ويُدلي بتصريحات من دون حسيب ورقيب مخالفاً بذلك اتفاقية فيينا المتعلقة بالدبلوماسيين…!
ينهض مما تقدم، أن الحكومة اللبنانية تكيل بمكيالين أو أكثر، ما يحق للأميركي لا يحق للايراني، وتضع بيضاتها بسلة الأميركية، بصرف النظر عن النتائج وتراهن على تحقيق الانسحاب وإعادة الإعمار وعودة الأهالي بقرار أميركي، وهي تعلم أن واشنطن تضع مصالح تل أبيب متقدمة على الجميع، وهذا ما أكدته الوقائع والمفاوضات بجولاتها السبعة وتصرفات سفيرها وموفودها إلى لبنان…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا تتجاهل الحكومة اللبنانية ممثلة بوزير خارجيتها تدخلات السفير الأميركي في لبنان؟
٢- لماذا هذه الحملة الشعواء وغير المبررة على السفير الإيراني؟
٣- هل ما صرح به السفير عيس على منبر دار الافتاء يشكل تحريضاً على فريق لبناني؟
٤- هل رهان السلطة برأسيها على الأميركي يحقق السيادة والاستقلال ويحرر الأرض ويساهم بالإعمار وعودة الأهالي؟



