اخبار محلية

حرب: الدروز ليسوا مكسر عصا

صرح رئيس حزب الوجود ريدان حرب قائلا:”إذا مفكّرين الدروز «مكسَر عصا»؟ وأن دمهم رخيص، وقتلهم صار أمرًا بسيطًا؟ فأنتم مخطئون، وعليكم أن تتحمّلوا نتائج أخطائكم…
يعني تقتلونا اليوم، وبكرا بدكم يانا نضل معكم وكأن شيئًا لم يكن؟
لا، هذا المنطق انتهى..
وبدل فلسفتكم ومحاضراتكم اذهبوا وحاسبوا ولو شخص واحد من اصل خمسماية الف من اللذين هجموا على السويداء ..

فمنذ مئات السنين، عاش الدروز ضمن محيطهم العربي والإسلامي، وحافظوا على أطيب العلاقات، وصنعوا وضحّوا بالشهداء من أجل الدول والمجتمعات التي عاشوا فيها. لكن ماذا كانت المكافأة في محطات كثيرة؟ قتل، وسبي، واغتصاب، واعتداءات، وخذلان، وقضم حقوق وسط صمت عربي وإسلامي مؤلم.

لذلك، هدّوا أعصابكم.

فقد ركّزتم على ما قاله سماحة الشيخ حكمت الهجري اليوم، وتناسيتم أين كان الشيباني بالأمس، واجتماعه مع جهاز الموساد الإسرائيلي!
وكأن ما يجوز للشيباني لا يجوز للشيخ حكمت؟
وكأن المطلوب منا أن نبقى خدمًا، ونستجدي من قتلنا، وننتظر منه قتلنا مجددًا عند أول فرصة تسنح له، وكل ذلك تحت شعار زائف اسمه «المحافظة على تاريخ» نحن صنعناه بدمائنا دفاعًا عنكم، ولم نكن نعلم أنكم ستغدرون بنا!
هذه هي المشكلة الحقيقية: ازدواجية المعايير.
فما يُسمّى عند طرف «واقعية سياسية»، يصبح عند الدروز خيانة وعمالة!

فما فعله الشيخ حكمت الهجري ليس أمرًا غريبًا ولا خارجًا عن سياق الواقع؛ فعندما يشعر الإنسان أن دمه ووجوده وكرامته مهددة، فمن الطبيعي أن يبحث عن مصلحته، ويحمي أهله، ويتمسّك بكل ما يراه ضمانة لوجوده.
وبالنهاية، السياسة ليست عواطف ولا مجاملات:
مصلحتنا، وكرامتنا، وحماية اطفالنا ونساءنا ووجودنا أولًا.
فخذوها من الآخر:
من لا يحفظ دمنا، لا يطلب منا أن نحفظ له الود..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى