الرئيسيةمجتمع ومنوعات

دير القمر تفتح أبوابها للطب والإنسانية… حملة مجانية تجمع البلدية والأطباء ومستشفى دير القمر الحكومي

في مبادرة إنسانية وصحية تعكس روح التعاون والتكافل، نظمت بلدية دير القمر برئاسة الدكتور ناجي جرمانوس، برعاية وزارة الصحة العامة وبالتعاون مع إدارة مستشفى دير القمر الحكومي برئاسة الدكتور داني يوسف، حملة معاينات طبية وأدوية مجانية، اليوم الاثنين 24 آب 2026، مخصصة لأبناء دير القمر وبلدات الجوار، إضافة إلى النازحين اللبنانيين المقيمين في المنطقة وذلك في مبنى مستشفى دير القمر الحكومي .

وتأتي هذه المبادرة ثمرة تعاون بين البلدية وعدد من الجهات الطبية والإنسانية، وفي مقدمتها الجمعية الطبية اللبنانية الأميركية ALMA – American Lebanese Medical Association
ومنظمة H.O.M.E – Health Outreach to the Middle East، حيث وصل إلى دير القمر أطباء أخصائيون من أصول لبنانية قادمين من الولايات المتحدة الأميركية يتقدمهم الدكتور راي الهاشم، لوضع خبراتهم في خدمة أهل المنطقة.
والجدير بالذكر أن نائب الشوف فريد البستاني الذي كان حاضراً طوال اليوم في مبنى المستشفى كان عضواً بارزاً في الجمعية عندما كان يمارس مهنة الطبّ في أميركا، و قد سهر على حسن تنظيم هذه المبادرة.
وشملت الحملة التي شارك فيها اكثر من مئتي مواطن، معاينات في مجموعة من الاختصاصات الطبية، أبرزها الطب العام، وطب القلب، وطب المسالك البولية، وطب الأنف والأذن والحنجرة، وطب العيون، وطب الأسنان إلى جانب اختصاصات أخرى، فيما تتوافر أدوية مجانية للمستفيدين، في خطوة تهدف إلى مساعدة أكبر عدد ممكن من الأهالي وتخفيف الأعباء الصحية عنهم.

ولم تقتصر هذه المبادرة على الجانب الطبي فحسب، بل حملت في طياتها صورة جميلة عن قدرة دير القمر على جمع الطاقات المحلية والاغترابية حول قضية إنسانية واحدة. فمن البلدية، إلى وزارة الصحة، وإدارة المستشفى، والأطباء اللبنانيين القادمين من الولايات المتحدة، ونائب المنطقة فريد البستاني تتكامل الجهود ليكون المستفيد الأول هو الإنسان.

وفي هذا السياق، تستحق بلدية دير القمر بشخص رئيسها الدكتور ناجي جرمانوس ونائبة الرئيس شيرين نعمه عكر واللجنة الصحية برئاسة الدكتورة ريتا ناصيف و وجميع الأعضاء فردا فردا تحية خاصة على احتضانها هذه المبادرة والسعي إلى إنجاحها، وعلى دورها في التنسيق والتسهيل وتأمين وصول الناس إلى المستشفى. فمثل هذه الخطوات تؤكد أن العمل البلدي يمكن أن يتجاوز الإطار التقليدي للخدمات، ليصل مباشرة إلى صحة الناس واحتياجاتهم اليومية.

ولا بدّ من التنويه بدور الدكتور النائب فريد البستاني وكل من ساهم ويساهم في إنجاز وإطلاق مستشفى دير القمر الحكومي، الذي يشكل اليوم المكان الذي يمكن أن تحتضن فيه المنطقة مبادرات صحية وإنسانية من هذا النوع.

فلو لم يكن هذا الصرح الصحي موجوداً، لما كانت هناك المساحة المناسبة لاستقبال هذه الحملة والأطباء القادمين من الولايات المتحدة، ولما كان بالإمكان أن تتحول هذه المبادرة إلى خدمة مباشرة لأبناء دير القمر والشوف والجوار.

ومن هنا، يبقى الأمل بأن يبدأ المستشفى في أداء دوره الطبّي في أسرع وقت بعد أن يقوم وزير الصحة بتخصيص الموازنة التشغيلية الواجبة، وأن تفتح أبوابه أمام أبناء دير القمر وسائر قرى الشوف وضواحيها، وأن يشكل نقطة ارتكاز صحية تستقبل المبادرات والكفاءات الطبية وتضعها في خدمة الناس.

أما اليوم، فالمشهد بحد ذاته يحمل رسالة تستحق التوقف عندها: بلدية تتحرك، أطباء يعودون من الاغتراب لخدمة أهلهم، مستشفى يفتح أبوابه، ووزارة صحة ترعى المبادرة… والنتيجة إنسان يحصل على الرعاية التي يحتاج إليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى