اخبار محليةالرئيسية

لا نتائج عملية لجلستي التفاوض الأولى والثانية في روما

البناء

أرخَت حادثة المنصوري بثقلها على مفاوضات روما المنعقدة لليوم الثاني على التوالي بين الوفدين اللبناني و»الإسرائيلي»، حيث خيّم جوّ من التوتر على جلستي الأمس وفق معلومات «البناء»، حيث رفع الوفد الإسرائيلي النبرة محمّلاً لبنان مسؤولية الحادثة التي أوْدت بحياة عدد من جنوده في مجدل زون ملمّحاً الى أنّ حزب الله لا يزال موجوداً في القرى الأمامية وزاعماً بأنّ مقاتلي الحزب قد يكونوا دخلوا أثناء دخول الجيش اللبناني إلى المنطقة، لكن الجانب اللبناني لم يتقبّل الرواية الإسرائيلية وأجرى سلسلة اتصالات في بيروت محاولاً استقصاء معلومات ومعطيات دقيقة حول الحادثة من الجيش اللبناني، فتدخل الجانب الأميركي في تلك اللحظة وطلب رفع الجلسة لإتاحة المجال لكلا الوفدين إجراء الاتصالات، وقد نجحت الاتصالات والجهود الأميركية حتى مساء الأمس بتجميد الضربات التي هدد بشنها الجيش الإسرائيلي على الجنوب.

وانتهى اليوم الثاني من جولة مفاوضات روما بين لبنان و»إسرائيل»، على أن تستأتف العاشرة بتوقيت بيروت والتاسعة بتوقيت روما، إلا إذا استجدت أحداث أمنية خلطت الأوراق.

وتمحورت جلستا التفاوض الأولى والثانية وفق ما تشير مصادر مواكبة للمفاوضات في روما لـ»البناء»، حول النقاط الثلاثة العالقة من جلستي الثلاثاء الماضي: المناطق التجريبية حيث حاول الوفد الإسرائيلي المراوغة بعدم تقديم إجابة شافية رغم إصرار الوفد اللبناني على اختيار مدينتي بنت جبيل والخيام كمناطق نموذجية، وبالتالي بقيت النقطة عالقة من دون حل، أما النقطة الثانية فهي الجهة التي ستُدقق في عمل المناطق التجريبية، حيث أبدت دول عدة استعدادها لتولي المهمة لكن لا اتفاق على هوية الدولة، والنقطة الثالثة طالب لبنان بتثبيت وقف إطلاق النار لمدة أربعة أسابيع أو ستين يوماً من دون أي اعتداءات وأعمال التجريف والنسف ولا إطلاق المُسيّرات فوق الأجواء اللبنانية لكن الجانب «الإسرائيلي» لم يعط ضمانات وافية في هذا الإطار متذرّعاً بحرية الحركة له في اتفاق الإطار، وتمّ الاتفاق على آلية إظهار الحدود ريثما تتوافر الظروف لتثبيت الحدود، على أن يناقش الجانبين ملف الأسرى اليوم.

ويُلخّص مصدر مطلع لـ»البناء» جلستي التفاوض في روما الثلاثاء الماضي، بأن لا نتائج عملية في ظلّ تعنّت الجانب الإسرائيلي في النقاط التي طرحها الوفد اللبناني، لا سيما توسيع المناطق التجريبية وتشمل مدينتي الخيام وبنت جبيل لكن الوفد الإسرائيلي لم يقدّم جواباً بل طلب العودة الى المستوى السياسي على أن يعود بالجواب اليوم (أمس) لكنه لم يفعل، كما طرح الوفد اللبناني آلية التحقق في المناطق التجريبية حيث أكد لبنان بأنه لا يمانع أن يكون طرفاً ثالثاً لكن ليس الولايات المتحدة الأميركية.

والجديد في المباحثات وفق المصدر هو إبداء الوفد «الإسرائيلي» مرونة حيال إظهار الحدود اللبنانية المرسمة والمعترف بها دولياً، حيث كان هناك تفاوض حول الـ13 نقطة المتنازع عليها وتمّ الاتفاق على 8 إبان المفاوضات التي قادها الموفد الأميركي السابق عاموس هوكشتاين وبقي 7 نقاط، وقد أبدى الوفد الإسرائيلي استعداده للبحث بتسوية هذه النقاط لكن لا شيء تنفيذياً حتى الساعة.

ويشير المصدر الذي يواكب الوفد اللبناني المفاوض في روما، الى أنّ الوفد اللبناني طالب بوقف إطلاق النار وأعمال النسف والتدمير في القرى الجنوبية، أما في الجلسة الثانية فإنقسم النقاش بعد الظهر الى اجتماعين عسكري وسياسي: على المستوى السياسي تمّ البحث في موضوع الحدود على أن يستكمل في جلسة الأربعاء وقدم لبنان عرضه حول الحدود، وفي الاجتماع العسكري تمّت مناقشة موضوع آلية التحقق والطرف الثالث المسؤول عنه، ولم يحصل لبنان على أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي حول الالتزام بوقف إطلاق النار. ووفق المصدر فإنّ الوفد «الإسرائيلي» كان مستعماً أكثر وركز على مسألة السلاح وتفكيك البنية العسكرية والصاروخية للحزب لا سيما في الأنفاق وتخزين السلاح في المنازل ما يشكل خطراً على أمن «إسرائيل» وفق وعم الوفد الإسرائيلي».

وأكدت مطلعة على الاتصالات الخارجية التي يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون، لـ»البناء» أنّ عون لم يتوانَ عن بذل الجهود والإتصالات اللازمة مع الأميركيين والدول العربية للضغط على «إسرائيل» لوقف أعمال النسف والتدمير، وقد أبدى الجانب الأميركي تفهّماً للموقف اللبناني ووعد برفع وتيرة الضغوط على إسرائيل لوقف إطلاق النار بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى