اخبار محلية

‏رئيس حزب الوجود ريدان حرب: لا ثقة بالنظام السوري الراديكالي بعد ‎أحداث السويداء… وسيادة ‎لبنان خط أحمر

‏ريدان حرب: لن تعود الثقة بالنظام السوري بعد ‎السويداء… وسيادة ‎لبنان خط أحمر
أكد رئيس حزب الوجود الدكتور ‎ريدان حرب أن ما جرى في السويداء أسقط أي إمكانية لبناء الثقة مع النظام السوري الحالي، مشدداً على رفضه أن يدفع نحو 500 ألف درزي ثمن “مغامرات” الآخرين، ومتحدياً النظام السوري ومن يدعمه أن يوجّهوا قوتهم نحو إسرائيل، كما يدّعون، بدلاً من الاستقواء على أبناء السويداء الشرفاء.
وجاءت مواقف حرب خلال مقابلة مع منصة “ميديا بلس” أجراها معه أستاذ العلوم السياسية الدكتور رائد المصري، حيث اعتبر أن الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها محافظة السويداء، من قتل وانتهاك للكرامات، تجعل أي حديث عن التقارب مع النظام السوري أمراً مستحيلاً.
وفي رده على سؤال حول زيارة ‎اسعد الشيباني إلى لبنان، أكد حرب أنه إذا كانت الدولة اللبنانية موحدة وتعي مصالحها وحدود علاقاتها، فلا تأثير لهوية الزائرين الدبلوماسيين، أياً كانت خلفيتهم، إرهابية كانت أم إنسانية.
وحذر من الإفراط في التفاؤل بوعود المسؤولين الجدد في سوريا بشأن عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، واصفاً كلامهم بـ”المعسول” الذي قد يتبعه سلوك مغاير، مستشهداً بما حدث في السويداء.
وأعرب عن تخوفه من الأنظمة الراديكالية التي تعيد إحياء النزاعات الطائفية، ما قد يؤدي إلى انفجارات داخلية، مشيداً بدور “عقلاء السنة” والعلمانيين والدبلوماسيين في لبنان، وفي مقدمهم تيار المستقبل، في تصويب البوصلة ومنع استقواء أي فريق لبناني بالخارج على شركائه في الوطن، مستذكراً تجربة حزب الله مع إيران.
كما اعتبر أن ‎النظام الراديكالي الحالي في ‎دمشق ووزير خارجيته لا يتجاوزان دور “معقبي معاملات” بين القوى الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تركيا والولايات المتحدة، مؤكداً أن معالجة الملفات العالقة، وفي طليعتها ملف اللاجئين وترسيم الحدود، يجب أن تتم من منطلق سيادي لبناني وعبر مؤسسات الدولة.
وحذر أيضاً من الخطابات التي تبدو “مقدسة” لكنها تخفي خلفها “مراوغة الثعالب” لإيجاد ذرائع للتدخل في لبنان وخدمة مصالح القوى الدولية، مؤكداً أن الحل الوحيد هو تعزيز دور الدولة اللبنانية لتكون المرجعية الوحيدة في القرار والسيادة، بما يحفظ كرامة المواطنين وشعورهم بالأمان.
وانتقد حرب طبيعة النظام السوري الحالي، معتبراً أنه نصب نفسه على رأس السلطة ويمارس الترهيب بحق معارضيه، وأن المحيط الإقليمي لا يزال يعيش حالة من عدم الاستقرار، ما يفرض على اللبنانيين الحذر واليقظة وعدم السماح بإعادة إنتاج موروثات النظام السابق أو الخضوع لأي راديكالية، سواء كانت مدعومة من ‎تركيا أو ‎إيران أو غيرهما.
وفي معرض حديثه عن دروز سوريا، أكد حرب أن التماسك الذي أظهره أبناء ‎السويداء لم يكن تعبيراً عن نزعة طائفية، بل جاء رداً على القتل والاستهداف على الهوية، مشدداً على أن عقيدة التوحيد هي “دين إنساني محض” لا يسعى إلى السلطة، بل إلى العيش بكرامة وسلام.
ورأى أن خيار الانفصال في السويداء بات مصلحة للطرفين؛ للدروز حمايةً لأنفسهم، وللسلطة في دمشق لتجنب مزيد من الصدامات، متسائلاً عن الضمانات التي تحول دون تكرار المجازر في ظل غياب أي محاسبة للمسؤولين أو تعويض للمتضررين.
وختم حرب بالتأكيد أن الكرامة الإنسانية هي البوصلة الأساسية، داعياً اللبنانيين إلى استخلاص العبر من التاريخ والتمسك بسيادة دولتهم وعدم التفريط بها.

‎https://x.com/i/status/2073608763144069206

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى