اخبار محلية

التجمع الإسلامي للمعالجين الفيزيائيين: كرامة الأوطان لا تُقايض، وسيادة لبنان ليست محل تفاوض أو تنازل

بيان صادر عن التجمع الإسلامي للمعالجين الفيزيائيين في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم

في الوقت الذي لا تزال فيه آثار العدوان الصهيوني ماثلة في أجساد الجرحى وذاكرة اللبنانيين، وفيما تستمر معاناة آلاف المصابين الذين ما زالوا يخوضون رحلة العلاج وإعادة التأهيل، تُقدم السلطة اللبنانية على السير في مسار سياسي يتجاوز ثوابت الوطن، ويمنح العدو ما عجز عن انتزاعه بالحرب والعدوان.

إن التجمع الإسلامي للمعالجين الفيزيائيين في لبنان، وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية والمهنية والإنسانية، يعلن رفضه القاطع لهذا الاتفاق، ويؤكد ما يلي:

أولًا: إن كرامة الأوطان لا تُقايض، وسيادة لبنان ليست محل تفاوض أو تنازل، وأي اتفاق يمس بحقوقه الوطنية أو يمنح الاحتلال شرعية سياسية أو أمنية هو اتفاق مرفوض، يفتقد إلى الغطاء الوطني والأخلاقي، ويشكّل تفريطًا بالحقوق والثوابت التي قدّم اللبنانيون في سبيلها أغلى التضحيات.

ثانيًا: إن أبناء مهنتنا كانوا ولا يزالون إلى جانب الجرحى والمصابين في مختلف المحطات، وشهدوا بأعينهم حجم المعاناة التي خلّفها العدوان، ولذلك فإن الوفاء لدماء الشهداء وآلام الجرحى يقتضي رفض أي مسار يبدّد نتائج صمودهم أو يمنح العدو مكاسب سياسية عجز عن تحقيقها بالقوة.

ثالثًا: إن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالتنازل عن عناصر القوة الوطنية، ولا بإضفاء الشرعية على الاحتلال، وإنما بصون سيادة لبنان، وتحرير أرضه، وحماية شعبه، ومحاسبة العدو على جرائمه وانتهاكاته المستمرة بحق الإنسان والأرض.

رابعًا: ندعو جميع النقابات والهيئات الصحية والمهنية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، وتوحيد الموقف دفاعًا عن سيادة لبنان وكرامة شعبه، ورفض كل ما يؤدي إلى شرعنة الاحتلال أو التفريط بالحقوق الوطنية الثابتة.

إننا، كمعالجين فيزيائيين، نؤمن أن رسالتنا لا تقتصر على إعادة تأهيل الجسد، بل تمتد إلى الدفاع عن كرامة الإنسان، وصون حقه في وطنٍ حرٍ عزيز، لا تُنتقص سيادته، ولا تُساوم حقوقه.

عاش لبنان حرًا، عزيزًا، سيدًا، مستقلًا.

التجمع الإسلامي للمعالجين الفيزيائيين في لبنان

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى