الرئيسيةخاص دايلي ليبانون

د. رحمون لـ”دايلي ليبانون”: الشرع سيتدخل في لبنان وعودة الجنرال طلاس مطروحة

أكد الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحمون في تصريح خاص لموقع دايلي ليبانون أن “الرئيس السوري الإنتقالي أحمد الشرع سيلتزم بالأوامر الأميركية ويتدخل في لبنان ضد حزب الله لأنها هي من جاءت به وأعادت إنتاجه ضمن هذا الدور، ويلفت الى أن “المسألة ليست مجرد ضغط سياسي، بل علاقة وظيفية قائمة على التزام واضح باعتباره أداة ضمن منظومة قرار أكبر. وبتصريح ترامب نفسه حين قال إنه هو من جاء به، يتأكد هذا الإطار، وبالتالي إذا استدعت المصلحة الأميركية توظيفه في أي ساحة، بما فيها لبنان، فذلك يبقى احتمالاً قائماً ضمن حسابات السياسة الأميركية”.

وفي ما خص الكلام عن وجود ضغط تركي على الشرع لمنعه من التورط في لبنان، يشير د. رحمون الى أن “تركيا تتحرك أولاً وفق مصالحها، وفتح أي جبهة في لبنان سيضر بهذه المصالح، سواء من ناحية احتمال موجات نزوح جديدة أو من ناحية ضرب الاستقرار الهش أصلاً في سورية والمنطقة، لكن في نهاية المطاف، تركيا تبقى ضمن المنظومة الغربية/الأمريكية، وبالتالي إذا قررت واشنطن توسيع أي مسار أو السماح به، فإن أنقرة غالباً ستتحرك ضمن هذا الإطار ولن تخرج عن السقف العام للقرار الغربي، كما حصل في ملفات سورية سابقة”.

من جهة ثانية وعلى صعيد محاولة إحياء مسار المفاوضات السورية – الإسرائيلية، يلفت د. رحمون الى أن “مسار المفاوضات السورية – الإسرائيلية مرتبط بمدى قدرة الجولاني على تنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله في لبنان. فإذا نجح في هذه المهمة أو تمكّن من تحقيق نتائج ملموسة على هذا الصعيد، عندها يمكن أن يُفتح المسار التفاوضي بشكل أوسع.
ويضيف:”أما إذا فشل، فلا أعتقد أن إسرائيل ستكون مستعدة للدخول في أي مفاوضات مع سلطة تعتبرها غير مستقرة أو تشكل تهديداً على حدودها الشمالية”.

أما في ما يتعلق بمجيء العميد مناف طلاس إلى السلطة في سوريا، يكشف د. رحمون أن “فكرة عودة الجنرال مناف طلاس ليست مجرد طرح إعلامي، بل هي فكرة مطروحة ولها أرضية فعلية يتم العمل عليها داخليا وخارجيا. ويُنظر إلى الجنرال مناف على أنه أحد الشخصيات القادرة على خلق حالة تقاطع أو توافق بين أطراف سورية متعددة، ما يجعله خيارا قابلا للنقاش في سياق أي تسوية مستقبلية، وبالتالي هذه الفكرة تدخل ضمن مسارات يتم اختبارها سياسيا وقد تتطور في المرحلة القادمة.

وعن إمكانية حصول تحولات في سورية بعد وقف الحرب الأميركية – الإيرانية، يرى يكشف د. رحمون أنه “إذا انتهت المواجهة أو مرحلة الاستقطاب الحاد بين الولايات المتحدة وإيران، فإن ذلك سينعكس بشكل مباشر على الساحة السورية، لأن سورية كانت جزءا أساسيا من هذا الصراع. وبالتالي أي تغيير في العلاقة بين واشنطن وطهران سيؤدي إلى إعادة ترتيب الأولويات داخل سورية، سواء على مستوى بقاء القوى الحالية أو إعادة توزيع النفوذ الداخلي، لأن المشهد السوري مرتبط بهذا التوازن الإقليمي والدولي بشكل مباشر”.

ختاما وفي ما يتعلق بمسألة الحريات العامة والحريات الدينية في سورية، يشير د. رحمون الى أن “المشهد يشير إلى حالة من التضييق وعدم الاستقرار في هذا الملف، مع محدودية واضحة في مساحة الحرية الفردية، خاصة في ما يتعلق بالمرأة والحريات الشخصية”.

ويضيف:”كما أن ملف الحريات الدينية يعاني من توتر وعدم قبول كامل للتعدد المجتمعي، مع تصاعد خطاب الإقصاء في بعض المناطق، ما ينعكس سلبا على وضع الأقليات ويزيد من حالة القلق. وبشكل عام، يبقى ملف الحريات أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في المرحلة الحالية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى