الرئيسيةخاص دايلي ليبانون

الى روح الشيخ المجاهد صالح ضو – بقلم:  الصحافي مفيد سرحال

ليتني أيقظت نبضك قبل انكسار صحوك.. قبل أن يذوي في الوداع الكلام وتكدِّس الروح دهشتها في قميص العبور الى النور….
يا ذا العِمَّة المنذورة للبهاء من مساقط الهدى من معاقد العقل ولحظة الكشف بين غياب وإياب في حضرة الانبهار..
بمَ أرثيك يا صالح الجوهر واللَّمحة
بمَ أرثيك بشعر أم درر…يا شيخا” رتلت ذكراه في خاطري …إقدامه الفذ الأغر…أي روح طاهر قد رفَّ في صدرك المعمور بالايمان وشجاعة الفرسان.. يا شمخة بني معروف وغضبة سيوفهم يا حبنا ياشهبا”يثور ذودا”عن جنوبنا يالهبا” يشع من رمح أبا ذر في مصهر الأبطال…كذا انت يا شيخ صالح تكبر في الخاطر شمما” كرفَّة جوانح الشهداء الذين غمدوا سيوفهم في قلب العدا… بعزمك الشاشات والمنتديات تسطع أجمل ..للأدب البكر نبع ارتواء وللحرف كنز تراث عريق.. على نخوة في العلى ورجولة تزفُّ الكلمة بعرس البطولة.
شيخنا الصالح كساه السنا من نسيج الأصائل من جذور الأوائل نبراسا” يضيء الدرب للأحرار والمجد الذي ناله في حمأة الصراع مع الباطل ينهجه الأباة في أفياء الحق … بأيمانه العامر حلَّق فوق حَلَكِ الهموم وتملَّص من يأس عابر مسكونا” بعزمة القادر على الضَّيم..دافعا”آماله الثائرة كرفيف النسور فوق حطام أمة عاثرة…
لقد فرَّ فؤادي مدمَّى الجراح ليسأل عن صالح الرجولة والشهامة… العروبي الأصيل عنيد الهوى في مرمح النضال والسجال… كهدير الملاحم يأبى انخذال ..ملء المدى نعيٌّ يخضِّبُ سمعَ الأثير…هوى جبلا”،مرهقا” مجهدا..غالبه الموت.. والصدى دهاه الأنين يقول: توارى البطل وسجى الليل فوق الجبل ..وهمست الأسود خلف ضباب الغياب ..بإطلالة من شجاع طليق يوضِّحُ للمدلجين الطريق..
في آخر اتصال هاتفي بيننا المازال يحز في قلبي الكسير وقبل الانتكاسة الصحية المباغتة استرقت من صوتك لمح رجاء حنون يسقي حقولا نضرة …وأحسست بهدير عنفوانك طليع مرؤة في عصبة الذائدين ووحي العقيدة للمؤمنين…
منة قد خصك الباري بها أيها الساكن في جنته..
يا نغما”في فم العلياء يشدو وتر ..كيف أرثيك…بالسنى تبهر خفاقا…ترشد الى أسمى السِّير…كيف أرثيك …أثبني عُذُراً من سجاياك…فلا يرثي القمر.
وداعا صديقي وأخي الشيخ صالح.
.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى