بعيدا عن السياسة.. عن وئام وهاب “الشيخ”

بعد عاصفة المقابلة الاخيرة التي أطل بها رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب والتي حملت الكثير من المعلومات الدسمة والمواقف السياسية، التي دفعت ببعض الجهات للايعاز الى مناصريها لإطلاق موجات من الشتم والقدح والذم كرد على ما كلام وهاب الذي جاء في السياسة وبعيدا عن لغة التشهير التي يعتمدها البعض أسلوبا للهجوم، ولكنه يكشف مستوى مطلقيه بينما لا ينال من الشخص المستهدف سوى انه يرفع من قدره أمام مستوى الإنحطاط الأخلاقي المستخدم ضده.
لكن.. وبعيدا عن السياسة كان لافتا إعلان الوزير وهاب عن نيته الإبتعاد عن الشأن السياسي، وإبداء رغبته بالتوجه نحو الشأن الديني معبرا عن ذلك بعبارة “بدي أعمل شيخ”، ما يعني وفق تقاليد المذهب التوحيدي ان يلتزم دينياً وصولا الى إرتداء زي المشايخ المعروف لدى أبناء طائفة الموحدين الدروز كدلالة على الإلتزام بالمسلك التوحيدي.
وفي هذه النقطة لا بد من الإشارة الى أن وئام وهاب كرجل من أبناء طائفة الموحدين الدروز يعتبر من الذين يحق لهم ان يلتزموا دينياً خصوصاً وانه ملتزم بالتوصيات المسلكية التي ينص عليها دين التوحيد، فهو متأهل من السيدة لين أبو ذياب وهي من ابناء طائفة الموحدين الدروز، كما ان أفراد عائلته لا سيما نجله د. هادي وهاب متأهل من السيدة جيسيكا وهاب وهي كذلك تنتمي الى طائفة الموحدين الدروز، أما إبنة الوزير وهاب المحامية رين وهاب فهي ايضا متأهلة من السيد كريم أبو ذياب وهو ينتمي أيضا الى طائفة الموحدين الدروز، ما يعني ان عائلة الوزير وهاب ملتزمة بالزواج من أبناء الطائفة وهذا الأمر يشكل محطة أساسية أمام وهاب، ويمهد الطريق أمامه للإلتزام الديني في حال أراد ذلك في مرحلة معينة.
وتبقى المفارقة أن الوزير وهاب الذي يتعرض للإنتقاد السياسي اللاذع على خلفية مواقفه السياسية لا سيما التي أطلقها مؤخرا والتي استفزت أعضاء ومناصري الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يعتبر نفسه حزبا ممثلا للدروز، لديه من المؤهلات ما يجعله ممثلا للدروز لا سيما على الصعيد الديني أكثر من باقي رؤساء ومسؤولي الاحزاب والقوى التي تعتبر نفسها تمثل طائفة الموحدين الدروز، خصوصا وان عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، لم يلتزموا بأحد أهم أركان دين التوحيد وهو الزواج من داخل أبناء الطائفة، خصوصا وان الزواج من خارج طائفة الموحدين الدروز يعتبر خروجا عن مسلك التوحيد، فهل من يتعظ؟




