الرئيسيةرياضة

النجمة الثانية لـ«الماتادور» الإسباني: الكأس تبتسم لمن يستحقها

حسين سمور - الاخبار

تُوّج منتخب إسبانيا ببطولة العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه على الأرجنتين بنتيجة (1-0) في النهائي. علّق الإسبان النجمة الثانية على قميصهم بعد الأولى عام 2010. إسبانيا بطلة العالم عن جدارة واستحقاق. رفع الإسبان اللقب الأغلى. في النهائي منع لامين يامال ورفاقه الأسطورة ليونيل ميسي من إكمال مغامرته الجميلة. عادلة كانت النتيجة وعادل كان المونديال… إسبانيا تستحق أن تكون بطلة العالم

انتهى المونديال الأجمل والأطول. انتهى بفوز إسبانياً عن جدارة. فاز الإسبان في المباراة النهائية على «منتخبين»، منتخب الأرجنتين ومنتخب آخر بحد ذاته: ميسي. المنتخب «الصامت» الصلب الذي لم تتلقَّ شباكه سوى هدف واحد في ثماني مباريات. رفع كأس العالم بعد فوزه على المنتخب «المحظوظ».

حمل الإسبان الكأس الأغلى وأسعدوا الملايين من مشجعيهم ليس فقط حباً بالكرة الإسبانية بل كان حباً بموقفهم المشرف من القضية الفلسطينية، الذي أغضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تغلبت «القضية» على «الأسطورة» ميسي فكان مشجعو المنتخب الإسباني أكثر بكثير من مشجعي منتخب الأرجنتين. منح الإسبان القارة الأوروبيّة لقبها الثالث عشر على صعيد المونديال.

  • (أ ف ب)
    (أ ف ب)

صحيح أن الإسبان احتاجوا وقتاً إضافياً قبل أن يفوزوا بهدف فيران توريس. لكن كل من تابع اللقاء كان يعلم أن الهدف تأخر كثيراً. تأخر أمام منتخب أرجنتيني بدا وكأنه لم يحضر إلى ملعب نيوجيرسي. انتظر كثيرون ربع الساعة الأخيرة التي تميّز بها الأرجنتينيون، لكنها لم تأتِ. فالخصم هو إسباني عرف كيف يعطّل جميع مفاتيح الأرجنتينيين دون استثناء. تغلب المدرب لويس دي لا فوينتي على ليونيل سكالوني. نجح في فرض خطته وتكتيكه على خصمه. خطة «منحت» الأرجنتين رقماً قياسياً سلبياً. المنتخب الوحيد في نهائي كأس العالم الذي لم يسدد أي كرة على مرمى الحارس أوناي سيمون على مدى الدقائق التسعين كاملة.

تفاصيل اللقاء

بدأ المنتخب الإسباني المباراة بقوّة كبيرة، عبر السيطرة على الكرة خاصة في وسط الملعب، وسط غياب كامل للأرجنتينيين. رودري صنع الفارق مع تحركات كوكوريا، فسدد الإسبان ثلاث تسديدات على المرمى مقابل ولا أي تسديدة للأرجنتين للمرة الأولى في تاريخهم. وأسهم الضغط العالي لإسبانيا بإرباك حسابات رفاق ليونيل ميسي الذين لم يكونوا قادرين على إخراج الكرة من مناطقهم، حتى إنهم لم يلمسوا أي كرة في منطقة الجزاء خلال الشوط الأول. وكان واضحاً أن اللياقة البدنية لصالح لامين يامال وزملائه الصغار في السن، أمام تشكيلة أرجنتينية وصل معدل أعمارها إلى 31 سنة، فلم تكن قادرة على مجاراة إسبانيا وتمريراتها القصيرة السريعة التي ذكرت الجمهور بتشكيلة برشلونة في 2009 و2010.

 لم يسدد المنتخب الأرجنتيني أي كرة على المرمى طوال 90 دقيقة

في الشوط الثاني دخل المنتخب الأرجنتيني بتغييرات مع إدخال باريديس بداية، وبعدها مولينا وجوليانو سيميوني في محاولة لإعادة الاستقرار إلى وسط الملعب، إلا أن الإسبان حافظوا على تفوقهم وهددوا مرمى ايميليانو مارتينيز منذ البداية بعد أخطاء من دفاع «التانغو». ولجأ مدرب «لا روخا» لويس دي لافوينتي إلى إدخال فيران توريس وبيدري وويليامز وميرينو، في محاولة لاختراق دفاعات الأرجنتين، ولكن بقي التهديد من دون أهداف، مع 11 تسديدة إسبانية على مرمى ماريتينيز، مقابل صفر تسديدات أرجنيتينيّة حتى الدقيقة 81 من عمر اللقاء. واستمرت الأمور على هذا الحال، حتى نهاية المباراة التي ذهبت إلى أشواط إضافية، بعد طرد لاعب الأرجنتين إينزو فيرنانديز الذي تدخل بشكل عنيف على المدافع كوبارسي.

في الأشواط الإضافية سجل ويليامز هدفاً عند الدقيقة 96 ولكن أُلغي بسبب ارتكاب خطأ من مايكل ميرينو على المدافع أوتاميندي. وبقي الحصار الإسباني حتى تمكن فيران توريس من تسجيل الهدف الحاسم عند الدقيقة 106 بعد تسديدة قوية جداً من داخل منطقة الجزاء.

برونزيّة إنكليزيّة

أنهى منتخب «الأسود الثلاثة» مشواره في كأس العالم بأفضل صورة ممكنة، بعدما تغلب على فرنسا بنتيجة (6-4) في مباراة تحديد المركز الثالث التي أقيمت على ملعب ميامي، فجر السبت/الأحد، ليظفر بالميداليّة البرونزية عقب مواجهة حفلت بالإثارة وتقلبات النتيجة حتى اللحظات الأخيرة. ودخل المنتخبان اللقاء بحثاً عن تعويض خيبة الخروج من نصف النهائي، لكن المنتخب الإنكليزي فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من سرعة التحولات الهجومية، في حين حاولت فرنسا العودة أكثر من مرة بقيادة كيليان مبابي، دون أن تنجح في تغيير هوية الفائز. وسجل للإنكليز كل من بوكايو ساكا (3 أهداف – هاتريك) وديكلان رايس وإزري كونسا وجود بيلينغهام، ولفرنسا كيليان مبابي هدفين وبرادلي باركولا هدف وعثمان ديمبيلي هدف. وبذلك فشلت فرنسا في الوصول إلى منصة التتويج للمرة الثالثة على التوالي بعد تتويج 2018 ووصافة 2022.


رودري الافضل

  • (أ ف ب)
    (أ ف ب)

بات الفرنسي كيليان مبابي الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً امام ليونيل ميسي (21). وسيطر الإسبان على الجوائز الفردية، مع اختيار رودري افضل لاعب في البطولة، وزميله باو كوبارسي افضل لاعب شاب، فيما ذهبت جائزة افضل حارس الى اوناي سيمون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى