حسين غملوش: لا يكفي أن يجتمع مجلس الأمن… المطلوب حماية اللبنانيين وإعادة الأمل إلى المتضررين
حسين غملوش - رئيس جمعية تنمية السلام العالمي

رأى رئيس جمعية تنمية السلام العالمي حسين غملوش أن الدعوات الدولية لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التصعيد الإسرائيلي في لبنان تمثل خطوة ضرورية على المسار الدبلوماسي، لكنها تبقى غير كافية ما لم تُترجم إلى إجراءات عملية تضع حدًا لمعاناة المدنيين وتحمي حق اللبنانيين في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.
وأكد غملوش أن ما تشهده مناطق لبنانية عديدة من دمار وتهجير ونزوح وخسائر إنسانية واقتصادية يفرض على الدولة اللبنانية، بدعم من الأشقاء العرب والمجتمع الدولي، التعامل مع هذه المأساة بوصفها قضية وطنية وإنسانية كبرى تتجاوز الحسابات السياسية والاصطفافات الضيقة.
وقال:
إن آلاف العائلات اللبنانية التي فقدت منازلها أو اضطرت إلى النزوح أو خسرت مصادر رزقها لا تنتظر بيانات تعاطف أو مواقف إعلامية، بل تنتظر أفعالًا تعيد إليها الشعور بالأمان والثقة والأمل. فالمواطن الذي يُجبر على مغادرة منزله يحتاج إلى أن يشعر بأن دولته حاضرة إلى جانبه، وأن كرامته ليست تفصيلًا في خضم الأزمات.
وأضاف:
إن حماية المدنيين ليست مسؤولية إنسانية فحسب، بل هي مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره. كما أن واجب الدولة اللبنانية لا يقتصر على إدارة الأزمة، بل يشمل احتضان المتضررين وتأمين مقومات الحياة الكريمة لهم، والعمل الجاد لإعادتهم إلى منازلهم وقراهم وبلداتهم بأمان وكرامة.
وشدد غملوش على أن بناء الثقة بين المواطن والدولة يبدأ عندما يشعر الإنسان أن حقوقه مصانة وأن مؤسسات بلاده تقف إلى جانبه في أصعب الظروف، معتبرًا أن قوة الدول لا تُقاس فقط بقدرتها على مواجهة التحديات، بل بقدرتها على حماية شعبها وصون كرامته عندما يتعرض للخطر.
ودعا إلى إطلاق تحرك عربي ودولي عاجل يواكب الجهود الدبلوماسية، ويشمل دعم النازحين والمتضررين، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وإطلاق خطة واضحة لإعادة الإعمار والتنمية، بما يساعد اللبنانيين على الصمود والتمسك بأرضهم ومستقبلهم.
وختم بالقول:
إن لبنان لا يحتاج اليوم إلى إدارة للأزمة فحسب، بل إلى مشروع إنقاذ وطني يعيد للإنسان ثقته بدولته، ويؤكد أن كرامة المواطن هي الأساس الذي تُبنى عليه الأوطان. فالسلام الحقيقي لا يتحقق بمجرد وقف إطلاق النار، بل عندما يعود الإنسان إلى منزله آمنًا، ويستعيد حقه في الحياة الكريمة، ويشعر أن دولته ومحيطه العربي والمجتمع الدولي لم يتركوه وحيدًا في مواجهة المعاناة.




