اخبار محليةالرئيسيةخاص دايلي ليبانون

بين الأمس واليوم… خلاصة ٢٢ سنة من الاحتلال

بقلم: د. نزيه منصور

في مثل هذا اليوم، ٢١ ايار ٢٠٠٠، عند حوالي الساعة الحادية عشرة والدقيقة العشرين من يوم الأحد، كانت خلاصة ٢٢ سنة من الاحتلال وفاتحة التحرير من مثلث الأقضية الثلاثة صور بنت جبيل مرجعيون، وتحديداً من بلدة الغندورية أو بالأحرى بوابة التحرير، حيث كان لي الشرف الكبير والتوفيق الإلهي أن ننطلق باتجاه بلدة القنطرة عبر ما يُعرف بوادي الحجير. لم تمضِ دقائق معدودة، لا تتجاوز ٣٠ دقيقة، حتى غصت بلدة القنطرة بأهلها والجوار بعد غياب تجاوز العقدين والسنتين، وعمّت الفرحة وانهزم الأعداء. ومن ثم كرت السبحة إلى القصير وعلمان ودير سريان، وحطت الجماهير من الرجال والنساء والأطفال والشباب في بلدة الطيبة حاضنة الجيرة، تتقدمهم وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وختمنا ذلك اليوم التاريخي في بلدة عدشيت القصير المجاورة للقرى والبلدات التي دخلناها بالحفاوة والأرز والزغاريد وصرخات الله اكبر …!
هذا بالأمس، أما اليوم فيعم الحزن والتدمير والتهجير واقتلاع الشجر وسرقة الحجر من قبل عصابات الصهاينة والمدعومة أميركياً عسكرياً ومادياً وسياسياً وقانونياً، منذ ما يزيد على سنتين متواصلتين، لكن الاخوة من المجا.هدين يسطرون بأنفاسهم وأرواحهم ودمائهم ملاحم وأساطير بإمكانياتهم المتواضعة، إذ حوّلوا لعب الأطفال من درونات المفخخة إلى سلاح أصاب العدو مقتلاً في دباباته وآلياته ومخابئه ومستوطناته، وجعلته يعيد حساباته ويخلي المواقع التي احتلها. وها هي بلدة البياضة تسجل باكورة التحرير وتعيد عقارب الساعة إلى تلك الايام من التحرير، وترسم مشهد الهزيمة واندحار العدو إلى أوكاره داخل فلسطين المحتلة خشية العودة أفقياً، إلا ما ندر…!
ينهض مما تقدم، أن أمة قدّمت قادة من الأمناء العامين والعسكريين والشرفاء والحسينيين الكربلائيين المضحين المتقربين لله والمُصرّين على تحرير الأرض وعودة الأهل، لن تعرف الهزيمة، وما النصر إلا من عند الله، وإن تنصروا ينصركم …!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل سيتكرر ٢١ أيار عام ٢٠٠٠ في القريب العاجل؟
٢- هل غيّر الأخوة المعادلات بألعاب الأطفال؟
٣- لماذا انسحب العدو من موقع البياضة؟
٤- هل الرهان على المفاوضات أم على سواعد وأدمغة وأنامل الأخوة في ساحات الوغى؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى