الرئيسيةخاص دايلي ليبانون

وقائع ميدان الجنوب تعوض عن مفاوضات واشنطن العقيمة

خاص دايلي ليبانون

بات واضحاً وأكثر من أي وقت مضى أن العدو الإسرائيلي وكعادته لن يلتزم بأي إتفاق أمني أو سياسي، وذلك في ظل “عجز متعمد” من قبل الراعي الأميركي عن لجم آلة الحرب الإسرائيلية التي تمعن في ارتكاب المجازر بحق المدنيين في جنوب لبنان، وبينما تتواصل عمليات الهدم وتدمير المنازل والبلدات اللبنانية جنوباً، وليس آخرها استهداف سوق السراي في مدينة النبطية الذي يعتبر وجوده أقدم بكثير من عمر كيان الاحتلال، ما يؤكد على الطبيعة العدوانية للكيان المحتل الذي يسعى الى قتل البشر وتدمير الحجر، في محاولة منه لتكرار سيناريو غزة في لبنان رغم الاختلاف الجوهري جغرافيا وعسكرياً.

وفي ظل عقم مفاوضات واشنطن تأتي الوقائع الميدانية في جنوب لبنان مغايرة تماما للواقع السياسي والأمني الذي تريد اسرائيل دفع لبنان الرسمي نحوه من خلال التفاوض المباشر، والذي ثبت أنه لن يقدم للبنان شيئا سوى تقديم المزيد من التنازلات وإعطاء الذرائع لكيان العدو لمواصلة حربه على لبنان، وبأنه يريد فقط الحصول على غطاء سياسي لتبرير عدوانه المتواصل على لبنان وجنوبه ومواصلة عمليات الاستهداف.

وكدليل على إنجازات الميدان الذي يفرض نفسه على حساب مفاوضات واشنطن العقيمة، نشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية مشاهد من مراسم تنكيس علم كيان العدو “الإسرائيلي” في مقر “اللواء 226” التابع لجيش العدو في بلدة البياضة جنوبيّ لبنان، وأظهرت المشاهد التي بثتها الإعلام الحربي للمقاومة خريطةً لمقرّ قيادة اللواء 226 في بلدة البياضة، بالتوازي مع استعراض عمليات سابقة نفّذتها المقاومة ضدّ الموقع ومحيطه خلال الأيام الماضية، شملت استهداف آلية “هامر” عند مدخل المقرّ، وجنود الجمع الحربي على الطريق المؤدي إليه، إضافةً إلى منظومة تحكّم بالمحلّقات، وكاميرات رصد ومراقبة وتجهيزات فنّية داخل المقرّ.

وأكدت المقاومة الإسلامية أنّ الضربات المتكرّرة دفعت قوات الاحتلال، بتاريخ 11 أيار/مايو 2026، إلى إخلاء مبنى المقرّ.
وميدانيا أيضاً نفذت المقاومة سلسلة عمليات ضد قوات الاحتلال في المناطق المحتلة وفي المستوطنات الحدودية، وكان الأبرز ما أعلنه جيش الاحتلال عن مقتل قائد سرية في وحدة «ماغلان» للعمليات الخاصة، برصاص مقاوم نجح في التسلل إلى موقع ينتشر فيه جنود الاحتلال داخل بلدة القوزح المحتلة، وقال جيش الاحتلال إن المقاومة أصابت الضابط من مسافة قريبة قبل أن تنسحب من المكان.

بالتوازي كان الناطق العسكري في جيش الاحتلال يتحدث عن إصابة ثلاثة عسكريين في انفجار مسيرة مفخخة بقوة عسكرية في مستوطنة مسكاف عام، كذلك نشرت المقاومة بيانات أشارت إلى عمليات قصف دقيقة لتجمعات وآليات العدو في البياضة ورشاف ومواقع أخرى، ما يؤكد بأن المقاومة تعمل وفق برنامج رصد دقيق، وتسعى إلى توجيه ضربات مباشرة إلى الضباط الكبار في جيش الاحتلال، وهو ما حصل مع نقيب من «غولاني» في دير سريان وقائد لواء في أثناء تنقله في المستوطنات الشمالية”.

وعليه لم يعد خافياً أن وقائع الميدان في جنوب لبنان باتت تفرض نفسها بقوة على حساب مفاوضات واشنطن العقيمة التي لن تجلب الا مزيدا من تقديم التنازلات السياسية المجانية من قبل لبنان الرسمي، بينما لبنان المقاوم في الجنوب يقول كلمته بقوة السلاح بماوجهة عدو لا يذعن الا للغة القوة التي تفرض عليه المعادلات في الميدان وكذلك تجبره على تقديم التنازلات في السياسة، فهل من يتعظ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى