رائد الصايغ: نحن أمام حكومة لبنانية لكن بـ”مشروع اسرائيلي”

أكد رئيس الحركة الاصلاحية اللبنانية رائد الصايغ ان “الحرب الاميركية الاسرائيلية لم تحقق اهدافها في ايران ولبنان، رغم كل ما يحصل من تدمير للحجر وقتل للبشر، لكن ميدانيا وعسكريا هناك فشل ذريع عن تحقيق الاهداف المرسومة للحرب”.
ولفت الى ان “المقاومة في لبنان اثبتت انها لا تزال بعافيتها وقادرة على المواجهة، مشيرا الى ان المقاومة تنشأ كرد فعل على الاحتلال للارض.
واذ انتقد رئيس الحركة الاصلاحية قرار وزير خارجية لبنان يوسف رجي القاضي بطرد السفير الايراني اكد ان الجمهورية الاسلامية دولة عريقة تحاورها الولايات المتحدة رغم الحرب الدائرة، وهذا ما يفضح الاداء السياسي لوزير خارجية لبنان الذي يتصرف كوزير خارجية للقوات اللبنانية.
ودعا الصايغ حلفاء اميركا في لبنان الى مطالبتها للضغط على العدو الاسرائيلي للانسحاب من لبنان ووقف العدوان واعادة الاسرى وعندها يمكن الحديث في مسالة السلاح والاستراتيجية الدفاعية، خصوصا وان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون كان قائدا للجيش ويدرك الوضع ميدانيا بشكل جيد.
واشار الى ان الحكومة الحالية اثبتت من خلال قراراتها ضد المقاومة، انها حكومة لبنانية بمشروع اسرائيلي، وبينما عجزت عن وقف الاعتداءات على لبنان طيلة 15 شهرا، عملت على توقيف المقاومين واصدار قرارات ضد المقاومة التي برهنت حاضنتها الشعبية انها مستعدة لتقديم التضحيات والشهداء دفاعا عن كل لبنان لكن للاسف الحكومة تريد التنازل والتخلي عن ورقة قوة لبنان.
كما اكد الصايغ ان الجيش الوطني اللبناني يحتاج الى قرار سياسي للانتشار على الحدود وليس سحبه من مواقعه، وشدد على ان غياب الدولة دفع بالمقاومة واهل الجنوب ليقوموا هم بدور الدولة في الدفاع عن الارض.
من جهة ثانية حذر رئيس الحركة الاصلاحية اللبنانية من مشروع اقامة الدويلات الطائفية من اجل تبرير وجود اسرائيل ككيان يهودي عنصري والعمل على تنفيذ مشروع اسرائيل الكبرى على حساب دول المنطقة.
كذلك نوه الصايغ بموقف ودور الاحزاب والقوى في الجبل في احتضان النازحين والوقوف الى جانبهم، واعتبر ان مواقف النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط تصب في خانة الشراكة الوطنية والوقوف الى جانب اهل الجنوب، بعيدا عن الاختلاف في الراي والموقف السياسي.
بالمقابل انتقد الصايغ مواقف القوات اللبنانية التي تريد اعادة لبنان الى حقبة الثمانينات لكن الوضع تغير، كما ان الفتنة الداخلية بحاجة الى طرفين لكن الطرف الثاني المطلوب غير موجود خصوصا وان ثنائي حزب الله وحركة امل ليسا بصدد الانجرار الى الفتنة الداخلية التي تريدها القوات اللبنانية، والتي يغرد رئيسها دائما خارج السرب خدمة لاجندات خارجية.
كذلك حذر رئيس الحركة الاصلاحية من خطورة التحريض والضخ الاعلامي الحاصل في لبنان، والهادف الى خلق شرخ داخل الساحة اللبنانية، حيث ان البعض يروج للخطاب الاسرائيلي، ويحاول تشويه صورة المقاومة ودورها والتحريض عليها.
وشدد الصايغ على ان المقاومة في لبنان هي مقاومة وطنية لكل الشعب وليس لفئة كما يريد اعداء المقاومة ان يصوروا الامر، وسأل الصايغ عن الجهة التي تستطيع الدفاع عن لبنان بمواجهة خطر المتطرفين من الجانب السوري، بينما حزب الله دافع سابقا في سوريا عن المقدسات المسيحية والاسلامية وقدم الشهداء.
كما لفت الصايغ الى ان السؤال الاساسي هل تستطيع اميركا بقيادة ترامب الصمود كما صمدت الجمهورية الاسلامية في ايران اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وهذا امر مشكوك فيه، خصوصا بظل قيادة ترامب المتقلب بمزاجه وآرائه للولايات المتحدة.
وختم رئيس الحركة الاصلاحية مؤكدا ان المنطقة لن تكون كما كانت عليه قبل العدوان الاميركي – الاسرائيلي على ايران لا سيما في الدول العربية المنهكة، والحرب عندما تنتهي ستكون ايران ومعها المقاومة في موقع المنتصر بظل ما تم تقديمه من تضحيات، ورغم تفاوت الامكانيات، خصوصا وان ايران ليس هي من بدأت الحرب بل كانت في موقع الدفاع عن حقوقها المشروعة.




