عون: لبنان أمام خيارَين

أكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، أنّ «المسار صعب ولا نُقلِّل من حجم تعقيداته، لكن على رغم من ذلك، نحن ماضون فيه وملتزمون بصورة قاطعة بالمشاركة في هذه المفاوضات، إذ لا سبيل متاحاً سواها في هذه المرحلة، وهدفنا واضح وساطع كالشمس، وهو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيِّين وعودة أبناء الجنوب إلى قراهم، وبسط سيادة الدولة بقواها وحدها في منطقة جنوب الليطاني. نحن نفاوض لمصلحة لبنان، نريد وقف اعتداءات إسرائيل، ولا تفريط بسيادته أو في ذرّة من ترابه».
وأضاف: «لقد قلنا ونكرّر إنّ لبنان لا يحتمل الاستمرار في دوامة الحرب والدمار والأكلاف الكبرى التي لا طاقة له على تحمّلها، ومع الأسف هذا الواقع يتجاهله محترفو الغوغائية والتشكيك والتخوين والإضرار بمصالح كل اللبنانيِّين خدمة لمصالح وإرادات خارجية».
إلى ذلك، أكّد الرئيس عون أمام زواره أمس، «إنّ المفاوضات الثنائية سيتولّاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمّة أو يحلّ مكانه».
وأوضح «إنّ خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً». وكشف أنّه عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الاتصال الذي تمّ بينهما يوم الخميس الماضي، «حقيقة الوضع الذي كان سائداً نتيجة الإعتداءات الإسرائيلية التي طاولت العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، بالإضافة إلى مناطق عدة في الجنوب والبقاع، وإنّ الرئيس الأميركي أبدى كل تفهّم وتجاوب وتدخّل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويُعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدّمتها الجنوب».
ولفت عون إلى «أنّ الاتصالات ستتواصل بينه وبين الرئيس ترامب ووزير خارجيّته ماركو روبيو للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكَب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».
وشدّد على «أنّ المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى، لأنّ لبنان أمام خيارَين، إمّا استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإمّا التفاوض لوضع حدّ لهذه الحرب وتحقيق الإستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلّي أمل بأن نتمكّن من إنقاذ لبنان».




