اخبار محليةالرئيسية

“إستراتيجية المقاومة” نجحت بفعل عامل المفاجآة

الديار

تبدو استراتيجية المقاومة واضحة ووفق مصادر مطلعة على الواقع الميداني، لا مفاجآت اسرائيلية حتى الآن، وما كانت تفترضه غرفة العمليات العسكرية من تحركات لجنود العدو يحصل على الارض، ويتم التعامل معه وفق الخطط التي تم وضعها قيد التنفيذ، بعد قراءة مستفيضة للواقع الميداني المعقد، الذي تلا وقف اطلاق النار قبل نحو عام ونصف، شهد على اخلاء طوعي لمقاتلي المقاومة من منطقة جنوب الليطاني.

وفي هذا السياق، تشير تلك المصادر الى ان النسق الاول من الخطة قد تم تنفيذه بنجاح، لجهة الانتشار مجددا في المنطقة بعد ساعات على اعادة الجيش اللبناني انتشاره في المنطقة الحدودية. وقد تم ادخال المجموعات المقاتلة على نحو غير مركزي، وباعداد مدروسة تتناسب مع الوقاع الميداني.

كما تم ادخال الدعم اللوجستي المطلوب للقيام بالمهام الموكلة لوحدات النخبة من «الرضوان»، لخوض قتال من مسافات قريبة، والاهم تأمين القيادة والسيطرة لادارة المواجهات، مع ما يتطلبه الامر من اسناد من وحدات الصواريخ والمدفعية.

ووفقا لتلك المصادر، لا تقوم استراتيجية المقاومة على مبدأ التمسك بالارض في مواجهة اي غزو كبير، وانما العمل على مشاغلة القوات المتقدمة، والتقليل من حدة اندفاعتها، بهدف تكبيدها اكبر عدد ممكن من الخسائر، مع التركيز على ضرب قوات الدعم اللوجستي في المستوطنات الاسرائيلية.

وهذا الامر نجح حتى الآن بفعل عامل المفاجآة الذي تسببت به المقاومة لجيش الاحتلال، الذي كان يظن ان المنطقة الحدودية خالية من المقاتلين، واكتشف متأخرا ان التجهيز للمعركة كان يحصل تحت «انفه»، ودون ان يشعر بذلك.

وفي هذا الاطار، تؤكد تلك المصادر ان المقاومة اعدت نفسها لمعركة طويلة، وحذرت من الدعاية المضللة التي يعمل عليها العدو وبعض الاعلام، لتصوير اي توغلات بانها انتصارات باهرة ومحققة.

ويجب التذكير ان جنود الاحتلال اصلا لم يخرجوا من الاراضي اللبنانية، ولديهم القدرة على توسيع احتلالهم، لكن كلما توسع التوغل الاسرائيلي تصبح ظروف المعركة افضل للمقاومة، التي اعدت نفسها مسبقا لمواجهة هذا الاحتمال.

لكن في الخلاصة لن يتمكن «الاسرائيليون» من تثبيت مواقعهم وتكريس الاحتلال، ولن تتوقف الصواريخ على المستوطنات، فاما يكون الامن للجميع او لا امن لاحد.

ميدانيا، كان الحدث بالامس اسقاط طائرة مسيرة من نوع «هرمز 450» فوق بلدة عيتيت، ما يشير الى عودة تفعيل السلاح المضاد للطائرات.

وفيما سقطت الصواريخ في نهاريا وتسببت باضرار كبيرة، عادت بلدة الخيام لتكون «ام المعارك»، حيث تواصلت عمليات الكر والفر داخلها، فيما دارت اشتباكات عنيفة على محور عديسة – الطيبة ، حيث يحاول «الجيش الاسرائيلي» الغزو تحت وابل من القصف العنيف.. وأعلن مسؤول في «الجيش الإسرائيلي» لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «القتال في لبنان قد يستمر حتى نهاية أيار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى