اخبار محليةالرئيسية

الأخبار: أجانب يسألون عن موقف حزب الله من العدوان على ايران | قاسم يحسم الجدل: لسنا على الحياد

كتبت صحيفة “الأخبار”: أعلن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة في لبنان «ليست على الحياد» في حال شنّت الولايات المتحدة أي عدوان على إيران، أو في حال تمّ المساس بالمرشد الإيراني السيد علي الخامنئي. وأكّد قاسم أن الحزب سيختار طريقة تدخّله في التوقيت المناسب، رافضاً تقديم أي ضمانات للوسطاء الذين تواصلوا مع الحزب لاستطلاع موقفه في حال تعرّضت إيران إلى هجوم أميركي أو إسرائيلي.

وجاء كلام قاسم في كلمة أمس، بعد مهرجانات جماهيرية نظمها حزب الله في بيروت والمناطق، تضامناً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتنديداً بالإساءة إلى السيد الخامنئي. وأُلقيت كلمات لرجال دين وممثلين عن حركة أمل وأحزاب وطنية، حذّرت من أن أي مسّ بالإمام الخامنئي سيُعدّ حرباً على «العالم الحر».

وتوقف الشيخ قاسم عند موقع السيد الخامنئي في فكر الحزب وقناعاته ومساراته، مشدداً على أن الارتباط الديني بهذه المرجعية يتجاوز حدود إيران ليطاول الفضاء الإسلامي الأوسع. ولفت إلى أن المسألة لا تتعلق بكونه قائداً لدولة، بل بكونه مرجعاً وإماماً لملايين، بل لعشرات الملايين من المسلمين، وهو ما سيترك صداه العميق وتداعياته الكبرى على مستوى المنطقة والعالم. وفي هذا السياق، قال قاسم: «عندما يهدّد ترامب أو غيره القائد بالقتل، فهذا يعني أنه يهدّد ملايين، بل عشرات الملايين، بل أكثر من ذلك، لأنه يهدّد قائدنا، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه. هي مسؤوليتنا جميعاً، من منطلق الإيمان والقناعة والواجب، أن نتصدى لهذا التهديد. نحن معنيون باتخاذ كل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة هذا الخطر. فالاغتيال، لا سمح الله، هو اغتيال للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم، بسبب هذا الانتشار الواسع للمؤمنين الملتزمين والمحبّين للولي الفقيه». وأكّد «أننا معنيّون بمواجهة هذا التهديد، ونعتبره موجّهاً إلينا أيضاً، ولدينا كامل الصلاحية في أن نفعل ما نراه مناسباً لمواجهة هذا التحدّي». وكشف أن الحزب تلقّى أسئلة مباشرة حول ردّة فعله في حال تعرّضت إيران لعدوان، معلناً أن حزب الله حسم خياره في ما يتصل بالدور الدفاعي للمقاومة. وأوضح أن «من الطبيعي أن نكون في موقع الاستعداد والدفاع، على أن نتحرّك وفق ما ستؤول إليه الأمور، سلباً أو إيجاباً، وبحسب التقدير الدقيق للوضع في اللحظة المناسبة».

وكشف أن «عدّة جهات، في أثناء الشهرين الماضيين، وجّهت إلينا سؤالاً واضحاً وصريحاً: إذا ذهبت إسرائيل وأميركا إلى حرب ضد إيران، هل سيتدخل حزب الله أم لا؟ لأنهم مكلّفون بالحصول على تعهّد من الحزب بعدم التدخل وألّا يكون له أي دور». وتابع متسائلاً: «لماذا يطلبون منا هذا الالتزام؟ لأنهم يريدون أن يقرّروا ماذا سيفعلون». وأشار إلى أن الوسطاء قالوا للحزب بشكل واضح إن «إسرائيل وأميركا تفكّران: هل ضرب حزب الله أولاً ثم إيران أفضل؟ أم ضرب إيران أولاً ثم حزب الله أفضل؟ أم ضرب الاثنين معاً؟ أي أنهم، في كل الاحتمالات، يضعوننا في دائرة الاستهداف، وهم يدرسون ما إذا كان التقسيم في الضربات سيقودهم إلى نتيجة».

وقال قاسم: «أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتداخلة، وأمام عدوان لا يميّز بيننا، فإن جوابنا واضح: نحن معنيّون بما يجري، ومستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصمّمون على الدفاع. سنختار في حينه كيف نتصرف، تدخّلاً أو عدم تدخّل، أو وفق التفاصيل التي تتناسب مع طبيعة الظرف القائم في وقته، لكننا لسنا حياديين. أمّا كيفية التصرّف، فهذه تفاصيل تفرضها المعركة ونحدّدها وفق المصلحة القائمة». وأضاف: «قد يقول البعض إنه لا يوجد تكافؤ في القوّة. ومن قال إن الدفاع يُقاس بالتكافؤ؟ أصلاً، الدفاع يكون حين لا يوجد تكافؤ في القوّة، ويكون عندما يقع عدوان، ويهدف إلى منع العدو من تحقيق أهدافه».

وأكّد قاسم أن «الحرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة برمّتها. وبالنسبة إلينا، فإن إيران دعمتنا على مدى 43 عاماً ولا تزال، في إطار مشروعية تحرير الأرض، فيما أميركا وإسرائيل ومن يدور في فلكهما يدعمون إسرائيل عبر فرض سياسات تستهدف تعطيل قوة لبنان، وبثّ بذور الفتنة، وتعقيد ملف النزوح السوري، فضلاً عن كل ما يجري، وصولاً إلى الفساد في لبنان الذي تُدار مفاصله، وفق هذا المنطق، بإدارة أميركية – إسرائيلية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى