
أعلن المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه توقيع اتفاقية منحة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى المرافق العامة في لبنان بين حكومة لبنان والبنك الدولي وهي منحة بقيمة 1.5 مليون دولار مقدَّمة من برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة (ESMAP) التابع لصندوق ائتماني متعدد المانحين. وستدعم هذه المنحة جهود لبنان في تطوير محطة طاقة شمسية على نطاق المرافق العامة، وذلك في إطار مشروع الطاقة المتجددة وتعزيز النظام الكهربائي في لبنان بقيمة 250 مليون دولار أميركي كان وافق عليه البنك الدولي في تشرين الأول 2024.
عقد في وزارة المالية أمس اجتماع مع وفد من البنك الدولي، ضم إلى الوزير ياسين جابر، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه والمديرة الإقليمية لقطاع البنى التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان ألمود وتيز ومدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان أنريكي بلانكو أرماس والخبير أول في قطاع الطاقة في البنك الدولي محمد قمح، كما ضم مستشار رئيس مجلس الوزراء ساطع أرناؤوط والمستشارتين للوزير جابر، كلودين كركي وزينة قاسم.
وتمت متابعة خطوات التعاون القائم بين لبنان والبنك الدولي لدعم مسار التعافي الاقتصادي والمؤسساتي. وتناول المجتمعون جملة من المشاريع ذات الأولوية، لا سيما مشاريع LEAP الداعمة للتعافي وتعزيز صمود المؤسسات العامة، إضافة إلى مشاريع المياه باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الاجتماعي والخدمات الأساسية. كما جرى بحث مشاريع إدارة وتطبيق منح الاتحاد الأوروبي لتثبيت الأنظمة في العقارية والضرائب، مع التشديد على أهمية استدامتها، وتحسين تنسيقها، وربطها بإطار إصلاحي واضح يضمن حسن التنفيذ وتعظيم الأثر.
كما ناقش المجتمعون سبل تعزيز التنسيق بين رئاسة الحكومة ووزارة المالية والبنك الدولي، بما يضمن مواءمة هذه المشاريع مع الأولويات الوطنية، والانتقال من مقاربات مجزأة إلى رؤية متكاملة تجمع بين الإصلاحات الهيكلية والمشاريع المموّلة بالمنح والقروض. ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود المتواصلة لترجمة التعاون مع البنك الدولي إلى برامج ومشاريع ملموسة في قطاعات أساسية، تشكّل ركيزة رئيسية لمسار التعافي الاقتصادي في لبنان.
مشاريع الكهرباء والمياه
وبعد انتهاء الاجتماع انضم إلى الوزير جابر ووفد البنك الدولي، وزير الطاقة والمياه جو صدّي حيث كان لقاء تركز حول مشاريع الكهرباء والمياه تمّ في ختامه توقيع اتفاقية بين الوزير صدّي والمدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك جان كريستوف كاريه عبارة عن منحة مالية من البنك الدولي إلى وزاةر الطاقة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية. وفي ختام التوقيع كانت تصاريح لكل من كاريه والوزيرين الصدّي وجابر.
وقال كاريه، ستموّل منحة البنك الدولي لمشاريع الطاقة الشمسية على وجه الخصوص أنشطة تحضيرية أساسية، بما في ذلك دراسات جدوى شاملة مثل التحليل الجغرافي المكاني والمواصفات التقنية، إضافة إلى التقييمات البيئية والاجتماعية للموقع المختار وتمويل جزء من تكاليف المهندسين، ما يسهم في تخفيف الضغوط المالية عن مؤسسة كهرباء لبنان وحكومة لبنان”.
وقال: “إن هذه المنحة تشكّل أول تمويل يُنفَّذ من قبل جهة مستفيدة في قطاع الطاقة في لبنان منذ نحو عشرين عامًا، بما يعكس تجديد ثقة المانحين الدوليين بأجندة إصلاح قطاع الطاقة في البلاد”. لافتًا إلى أنه إلى “جانب الدعم المالي، تتيح المنحة الوصول إلى خبرات عالمية عبر موارد برنامج ESMAP، وتشجّع بناء القدرات المؤسسية، مما يعزز قدرة لبنان على تنفيذ مبادرات الطاقة المتجددة واسعة النطاق بفعالية”.
أما صدي، فقال: “بدأنا العمل بتأسيس ما يسمى العمل التوجيهي لمشروع الطاقة الشمسية وكما نعمل على الطاقة الشمسية نعمل على غيرها من الأقسام من هذا القرض ويوجد جزء كبير منه لجهوزية مؤسسة كهرباء لبنان كي تتمكن من إدارة الشبكة وتجهيز مركز التحكم الوطني كما وإعادة تأهيل لمحطة الأشرفية التي دمرّت جراء انفجار المرفأ، وبدأنا العمل ومستمرون وهذا دليل على الثقة التي تعود تدريجيًا إلى قطاع الكهرباء لجهة تنظيمه واستنهاضه”.
ومن جهته، قال جابر: “هذه المنحة اليوم ستساعد وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان للتقدم في المخطط الذي ستنفذان بموجبه قرض الـ 250 مليون دولار ، جزء منه على علاقة بإنشاء محطة للطاقة الشمسية، والآن ستسألون في أي منطقة؟ إن هذا مرتبط حسب توفر الأراضي الكافية وحسب الموقع الذي يجب أن يكون مناسبًا للطاقة الشمسية”.وأضاف: “موضوع القرض للدراسة والاستعانة بخبرات دولية وكما تعلمون أن معظم الإدارة العامة في لبنان ينقصها بعض الخبرات التخصصية وفي معظم الأحيان لا يوجد تمويل كافٍ للاستعانة بخبرات أو لا يسمح القانون بدفع رواتب عالية، فمشكور البنك الدولي على تقديم المنحة للسير بالمشروع”.
وحول التاريخ المرتقب للبدء بالبنى التحتية، وإلى جانب الطاقة ما هي الأمور التي سيتم العمل عليها، لفت جابر إلى أننا سنخصص القروض للأمور الأساسية والمهمة. فقرض الـ 257 مليون دولار المخصص للمياه لتزويد بيروت الكبرى من مصادر عدة قادرة على التخفيف عن المواطن أزمة شراء المياه. كما يوجد قرض للزراعة بدأ تنفيذه إضافة إلى قرض مشروع leap والاجتماعات والتواصل مع البنك الدولي مستمرة، وأن حضور السيدة وينز معنا اليوم يعد بالأمل حيال مشاريع أكبر في المنطقة بين لبنان والمحيط العربي من أوتوسترادات ومن قطارات ومن غيره هناك طموحات كبيرة، لا يمكننا القول إن هذه المشاريع ستبدأ غدًا أو الأسبوع القادم لكن الأكيد أن العمل جدي والذي ترونه من تخطيط لجلب خبراء هو دليل خير وعافية”.
البنك الدولي مع رسامني
كما التقى وفد رفيع من البنك الدولي وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أمس في مكتبه وضمّ الوفد المدير الإقليمي لعمليات البنية التحتية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، والمدير الإقليمي لقطاع البنى التحتية في المنطقة، بالإضافة إلى مدير العمليات وفريق عمل الوزير. وجرى عرض للمشاريع التي يموّلها البنك الدولي في لبنان ومناقشة سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والمؤسسة الدولية، لا سيما في مجال مشاريع البنية التحتية والمرافق الحيوية.
كما تركّز النقاش على مشروع LEAP (Lebanon Emergency Assistance Project) الذي أطلقه البنك الدولي بعد تصديقه قانونيًا، أي قرض الـ 250 مليون دولار لإعادة الإعمار، وتمّ الاتفاق على كيفية تفعيل هذا القرض ووضع خطة عملية بالتنسيق مع الوزارة والبلديات لدعم لبنان في التعافي وإعادة الإعمار، وبناء البنية التحتية المتضرّرة جراء العدوان الإسرائيلي عام 2024، بهدف استعادة الخدمات الحيوية للمواطنين.
تأتي هذه الزيارة، في إطار جولة استطلاعية للاطلاع على احتياجات الوزارة وأولوياتها للمرحلة المقبلة، بما يعزز جهود التنمية المستدامة ودعم المشاريع الحيوية للبنية التحتية في لبنان. وأكد رسامني في خلال اللقاء “أهمية التعاون مع البنك الدولي في المشاريع التي تمس حياة المواطنين مباشرة”، مشددًا على أن “الوزارة ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق التنمية المتوازنة في المناطق كافة”.




