هيئة علماء بيروت تشيد بوعي الشعب الإيراني لمخططات الأعداء الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار

هو يوم تاريخي أثبته الشعب الإيراني، لكأنه ولادة جديدة للثورة الإسلامية. وقد قال كلمته اليوم، من خلال تمسكه بثوابته ومبادئه وقيمه الدينية والوطنية والقومية وإرث ضخم متخم بالعطاء، وتضحيات مضمخة بمئات آلاف الشهداء والجرحى، ثمناً لإزاحة الشاه الطاغوتي؛ الدمية بيد الإدارات الأميركية المتعاقبة. وقد بدا واضحاً وضوحاً لا لبس فيه، أن هذا الحرص الكاذب، لا ينطلي على الشعب في إيران، وهم من فرضوا عليه حصاراً وحروباً منذ انتصار الثورة الإسلامية إلى اليوم، وهم من أوصلوا البلاد إلى ما وصلت إليه، بفعل الحصار الجائر، ويحاولون اليوم إظهار أنفسهم نفاقاً وكذباً أنهم المخلِّص!!
لقد فضح الشعب الإيراني بوعيه وبوحدته هذه، وأسقط كل المحاولات الخبيثة للأعداء الذين استغلوا الاحتجاجات الشعبية والمطالب المعيشية المحقة، ودخول العناصر المأجورة بين المتظاهرين والقيام بأعمال الشغب والتخريب للممتلكات العامة والخاصة، ووصل الأمر إلى إحراق القرآن الكريم وحرق المساجد والمقامات الدينية، والاعتداء على رجال الأمن المولجة بحماية المتظاهرين، وسرعان ما ظهر السلاح في الشارع، الأمر الذي تنبه لخطورته المحتجون، بأن لا علاقة لما حدث بالمطالب الشعبية لا من قريب ولا من بعيد..
إننا في هيئة علماء بيروت إذ نشيد بهذه الهبة الجماهيرية المليونية التي احتشدت في ميادين المحافظات في طول البلاد وعرضها، وأكدت التفافها حول قيادات الدولة ومؤسساتها وأصغت لنداءاتها وتحذيراتها من مغبة الانجرار إلى ما يريده الأعداء، بخاصة نداء قائد الثورة الإمام الخامنئي الذي أشاد بالحراك المليوني واصفاً إياه بالشعب العظيم والوفي. وقد عبّرت الحشود في الساحات عن رفضها للتدخلات الأجنبية واستغلالها للاحتجاجات المطلبية لضرب الأمن، خاصة بعد تثبتها من الأيادي الخبيثة التي تدخلت عبر خلايا منظمة ومدربة من مرتزقة أميركا والموساد التي عاثت فساداً وقتلاً وتخريباً، وأن هذه الأعمال الإرهابية أتت استكمالاً لعدوان حزيران الذي فشل في تحقيق أهدافه..
كما بدا جلياً من خلال التهديدات العلنية من قبل بلطجي الكوكب؛ ترامب، ومن خلال التحريض والدعم السياسي والإعلامي وتسخير الأقمار الاصطناعية من أجل تأجيج الفتن، وهو ما عزز السردية الرسمية الإيرانية من أن الحراك يتجاوز المطالب الشعبية إلى استهداف العمق واستغلال الأزمات وتحويلها إلى أوراق ضغط دولية. وهذا ما ساعد بلطف الله على كشف المخطط ووأده في مهده..
إننا نؤكد على حق الشعب الإيراني وكل شعوب المنطقة من العيش بحرية ورفض هيمنة الإدارة الأميركية المارقة المنتهكة لسيادة الدول ودوسها على القوانين الدولية، ونهمها الشره في السطو على ثروات شعوب العالم ونهبها، بفعل منطق القوة وسلطة شريعة الغاب..!
أما في لبنان، من جوقة عوكر وأذيالها وإلى كل المراهنين على نجاح ما حدث في الجمهورية الإسلامية وانعكاسه على الساحة اللبنانية بما يخدم مسار التخلص من المقاومة…
نقول لهم: موتوا بغيظكم




