
تتفاقم التهديدات الإسرائيلية بشنّ عدوانٍ واسع على لبنان، وهو ما قد يكون سفير واشنطن لدى لبنان بيروت ميشال عيسى قد أشار إليه في أوّل حديثٍ صحافي يُدلي به عقب تسلّمه مهامه الجديدة، إذ قال لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية: “إنّ إسرائيل تقوم بتقييم احتياجاتها الأمنية بنفسها، وستتّخذ كلّ الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية مواطنيها، ولا حاجة لها للحصول على إذن من الولايات المتحدة للقيام بذلك”.
وما هي إلا ساعات قليلة حتى نقلت هيئة البثّ لدى العدو تهديداتٍ جديدة للبنان، جاءت عبر رسالةٍ وُجّهت إلى الحكومة اللبنانية عبر الأميركيين، مفادها أنّ جيش العدو سيوسّع هجماته إن لم تعمل الحكومة ضدّ حزب الله، مضيفةً أنّ جيش العدو عدّل إجراءاته العسكرية بما يتلاءم مع زيارة البابا المقرّرة إلى بيروت.
في هذا الوقت، تحمل زيارة البابا لاوون الرابع عشر التاريخية إلى لبنان، والتي تستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، آمالًا كبيرة، إذ يحطّ في بيروت اليوم الأحد بعد محطته الأولى في تركيا، في رسالةٍ عنوانها الرئيس السلام ونبذ النزاعات المُدمّرة.
رأى مراقبون أنّ زيارة البابا قد تُلجم ليومين أي تصعيدٍ إسرائيلي واسع، في ظل ترقّبٍ لحراك دبلوماسي الأسبوع المقبل على خطّ تثبيت وقف النار وحماية لبنان من الجنون الإسرائيلي.
وفي هذا الإطار، يصل وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الأربعاء إلى بيروت في زيارةٍ يلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة، وفق معلومات “الأنباء الإلكترونية”، ضمن مسعى لا ينفصل عن الجهود التي تتولاها مصر بالتنسيق مع الدول العربية وفي مقدّمها السعودية، بالإضافة إلى الزيارة الخاطفة للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي تزور تل أبيب الثلاثاء بحسب معلومات “الأنباء الإلكترونية”، لتأتي بعد ذلك إلى بيروت وتحضر اجتماع لجنة “الميكانيزم” يوم الأربعاء حيث تطّلع على التقرير الثالث لانتشار الجيش وحصر السلاح في يده.
وعلمت “الأنباء الإلكترونية” أنّ أورتاغوس ستغادر بيروت عقب اجتماع لجنة الميكانيزم متوجّهةً إلى عاصمة عربية قريبة، مع احتمال عودتها إلى لبنان الجمعة حيث يُتوقّع أن تلتقي حينها بالرؤساء الثلاثة.




