الرئيسيةمجتمع ومنوعات

لبنان الدولة، يكافئ بلدياته

مهنا سامي البنا - رئيس بلدية شارون

مرت على هذه البلاد منذ ما يزيد عن اربع سنوات، أيام وشهور عجاف، تحملت فيها بلديات لبنان واتحاداته، مسؤولية الدولة المركزية، ابتداء من ملف الكورونا المتزامن مع الانهيار الاقتصادي والمالي، وصولا الى اعباء كثيرة على الصعد الاجتماعية والانمائية والامنية والبيئية وغيرها
وحيث أننا في بلاد تحترم فيها دولتنا مؤسساتها الادارية وخاصة تلك الملاصقة لهموم الناس وشجونهم
أبدعت مالية لبنان بتحويل مستحقات سنة 2021 من الصندوق البلدي المستقل، بعد ان اقتطعت نصفها لصالح شركة جمع النفايات سيتي بلو (هذا الاقتطاع في البلديات الموقعة على عقود خدمة شركات جمع النفايات)
وبعد ان حجزت اموال السنوات المستحقة اللاحقة، ومستحقات الهاتف الخليوي لاكثر من سبع سنوات وما زالت
واذ بدولتنا الكريمة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تحول مبلغ 89,269,000 ليرة لبنانية، لبلدية شارون على دفعتين اي ما يعادل 1,000 دولار اميركي فقط لا غير
وذلك لادارة بلدية تضم اكثر من 12,000 نسمة، بمساحة تتعدى 1,050 هكتار، بمنطقة جبلية تحتاج في فصل الشتاء جرف ثلوج ومحروقات وغيرها، لديها موظفين ثابتين فئة رابعة، وشرطة مياومين يتقاضون اقل من ثلاثة ملايين شهريا، مستمرون في عملهم كونهم ابناء البلدة، في خدمتها ما استطاعوا.
وكي يكتمل عقد المأساة اليوم اعلنت شركة سيتي بلو انها ستتوقف عن جمع النفايات ابتداء من تاريخ 8 كانون الثاني 2024 لاسباب اعلنتها في اتصال مع البلديات وهذا طبعا برسم المعنيين في الدولة.

لكل ما تقدم، لم يعد امامنا الا مطالبة الحكومة والمعنيين بالاسراع في رفع الغبن عن بلدياتنا

اولا، بالافراج عن اموال المؤسسات الرسمية بالسرعة القصوى، واحتساب قيمتها بسعر الصرف المعتمد المعلن من قبل الدولة
ثانيا، تحسين اجور العاملين في البلديات، من موظفين واجراء ومياومين، وتسجيلهم في الضمان الاجتماعي
ثالثا، تنفيذ المشاريع الموضوعة قيد التنفيذ وضمن مبدأ الانماء المتوازن

كما نؤكد أننا اصبحنا بلديات منهارة ماليا وانمائيا، وما يبقينا على قيد مؤسساتنا سوى بعض المواطنين الذين يساعدون في انماء بلداتهم من امكانياتهم الخاصة، او بعض الجهات المانحة التي تنفذ مشاريع وفق برامجها الخاصة
وأختم القول، اتقوا الله ان كنتم مؤمنين

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى