بيئة

“محترفات صور” تراثيّة تحفظ أمجاد المدينة

“محترفات صور” مشروع للتنمية المستدامة في بلدة العبّاسية في جوار مدينة صور الجنوبية يهدف الى تعزيز التراث الفينيقي، وهو مشروع مبادرة فرديّة من “الجمعية الدولية لحماية صور” افتتح عام 2017 يمتد على مساحة 7500 م2 وسط بساتين الليمون والحمضيات.

من اهم اهداف المحترفات هو احياء الحرف التراثية المهدّدة بالاندثار، وانماء الحرف والثقافة والتاريخ، كما السياحة الثقافيّة، والبيئة البحريّة. وقد تم بناء المحترفات من مواد بناء محليّة غير مستوردة “الحجر، الطين، القش والخشب” وهي مستوحاة من فنون العمارة الفينيقيّة، مع الاشارة الى ان العمارة صديقة للبيئة بشكل كامل، حيث يتم تجميع مياه الشتاء على اسطح الابنية وبعدها في الخزانات وبعد التكرير يتم تحويلها للطبخ والغسيل وما شابه، كما يتم اعادة تكرير مياه الصرف الصحي للريّ والتنظيف الخارجي، يُضاف الى ذلك ان المبنى مجهز بالطاقة الشمسيّة، وقد انشئ بطريقة نموذجيّة ليكون عبرة يحتذى بها.

رئيس الجمعية الدولية لحماية التراث مها الخليل شلبي وفي حديث الى “النشرة” أوضحت ان مدينة صور اعطت العالم الكثير من العلم والحرف والسياسة لا سيما وانها اول ديمقراطية في العالم، كما انها كانت سيدة البحار، لافتة الى ان الجمعية هدفها احياء التراث والحرف القديمة لاستدامتها وتعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص عمل للنساء والشباب لا سيما لذوي الاحتياجات الخاصة، والعودة الى الجذور التاريخيّة واظهار مميزات المنطقة الثقافية والحضارية”.

ولفتت الى ان المحترفات تركّز العمل مع المدارس لشرح كل التفاصيل التاريخيّة والحضاريّة، ويضم المحترف عدة نشاطات ابرزها “الزجاج التقليدي المنفوخ”، “الزجاج المنفوخ–البوروسيليكات”، صناعة الفخار، الرسم، الطباعة على القماش والخياطة.

واوضحت انه تم استيراد الخبرة من الخارج لا سيما من تونس ومصر وسوريا لتدريب القوى المحليّة، كما تم بناء مطعم يقدم الاطباق التقليدية الجنوبية والاطباق الشعبية المشهورة في مدن البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!