
لاحظت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية» تحوّلاً جاداً في الاستعدادات الإسرائيلية لفتح جبهة مواجهة جديدة في لبنان. إذ انتقلت إسرائيل من الحرب النفسية إلى الحراك الميداني المباشر. وكشفت صحيفة «معاريف»، عن نقل الجزء الأكبر من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إلى الحدود مع لبنان، ورفع مستوى الجهوزية إلى الحدّ الأقصى تحسباً لمواجهة عسكرية وشيكة خلال أيام مع إيران وحلفائها.
ووفق التقديرات الأمنية الإسرائيلية، هناك تحسب حقيقي لسيناريو انخراط «حزب الله» في الحرب الإقليمية، والردّ عليه بشن ضربات استباقية واسعة، تشمل التوغل البري في المدن الرئيسية كصور وصيدا والنبطية، واستهداف الضاحية والعمق اللبناني بكثافة، وفرض حصار بحري شامل على مرفأي بيروت وطرابلس.
وتعتقد المصادر، أنّ الجاهزية العسكرية الأميركية ـ الإسرائيلية قد تكتمل خلال أيام، وسط اقتناع في تل أبيب بأنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب يملك هامش حركة مفتوحاً حتى مطلع كانون الأول، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقرّرة اليوم، أو تعثر تشكيل الغالبية الحكومية في إسرائيل بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت.
سلام ونظيره القطري
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، عبر حسابها على منصة «إكس»، انّ اتصالاً هاتفياً حصل أمس بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية.
وأوضحت الوزارة «أنّ الاتصال عرض لعلاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب التطورات الإقليمية، ولا سيما منها الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك الرامي إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم بلاده لكافة الجهود الديبلوماسية والمساعي الهادفة إلى التوصل إلى حل يضمن حرّية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما جدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «موقف دولة قطر الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، مؤكّداً استمرار وقوف الدوحة إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق».




