محمد يعقوب: لبنان لن يُدار من واشنطن وتل أبيب

أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب أن “ما يُحضَّر للداخل اللبناني يتجاوز في خطورته ما يعتقده البعض، محذّراً من وجود مجموعات تعمل وفق أجندات خارجية وتسعى إلى دفع البلاد نحو الانفجار الداخلي، في محاولة لإعادة رسم المشهد اللبناني بما يخدم مصالح الخارج وحساباته”.
وأشار يعقوب إلى أن “الرهانات التي يعقدها هؤلاء لن تجد طريقها إلى النجاح، معتبراً أن ارتفاع أصواتهم وتصاعد حملاتهم ليسا سوى انعكاس لحالة ضعف وعجز عن تحقيق أهدافهم، بعدما باتت مواقفهم وخياراتهم مكشوفة أمام اللبنانيين، ولم يعد من الصعب معرفة الجهات التي يتحركون وفق مصالحها”.
وشدد على أن “المقاومة حق مشروع في مواجهة الاحتلال، وأن محاولات تغيير هذه الحقيقة أو تشويه صورتها لن تبدّل من واقع الصراع شيئاً. فالمعادلات لا تُفرض بالضجيج السياسي، ولا تُغيَّر عبر حملات التحريض، ومن يراهن على الارتهان للخارج لن يحصد سوى مزيد من التبعية وفقدان القرار الوطني”.
ولفت يعقوب إلى أن “بعض الأطراف اعتقدت أن الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي يشكلان بوابة الخلاص السياسي، فبنت حساباتها على قاعدة مرافقة الطرف الأقوى طمعاً بحصة في أي تسوية مقبلة، حتى لو كان الثمن التماهي مع مطالب العدو وتبنّي رواياته وسردياته”.
وأضاف أن “هذه المقاربة بدأت بالمطالبة بسحب سلاح المقاومة، ثم انتقلت إلى محاولات شيطنتها وتشويه دورها، وصولاً إلى مواقف وممارسات رسمية وصلت، بحسب تعبيره، إلى اتهام المجاهدين وملاحقتهم والزج بهم في السجون، في مشهد يعكس خطورة الانزلاق نحو تنفيذ أجندات تتعارض مع المصلحة الوطنية”.
وأكد يعقوب أن “الرهان على فرض التطبيع أو الاستسلام أو تسليم لبنان لإرادة العدو هو رهان خاسر، مشدداً على أن المقاومة ليست تفصيلاً سياسياً عابراً يمكن تجاوزه بقرار أو بيان، بل هي خيار مرتبط بمواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة، وأن محاولات فرض معادلات جديدة بالقوة لن تغيّر من حقيقة الصراع”.
وختم يعقوب بالتأكيد أن “لبنان لن يكون ساحة مستباحة لمشاريع الوصاية الخارجية، ولن يُدار من واشنطن وتل أبيب عبر أطراف تراهن على انتصار مشروعهما، معتبراً أن للصبر حدوداً، وأن الأيام والليالي كفيلة بكشف حقيقة المواقف والرهانات، فيما يبقى أصحاب العهد والموقف ثابتين على ما عاهدوا الله عليه، لا تبدّلهم الضغوط ولا ترهبهم التهديدات”.
وختم بالقول: «وعدُنا الحق، ووعدُ الله أن ينصر المؤمنين المجاهدين. أولسنا على الحق؟ بلى، إذن لا نبالي».




