
تواصل جمعيات المودعين خطواتها من أجل رفع الصوت للمطالبة بحقوق المودعين المسلوبة في المصارف اللبنانية، فبعد تحركها الأخير امام وزارة الاقتصاد في العاصمة بيروت قبل أسابيع، وفي خطوة بارزة عقد وفد جمعيات المودعين اجتماعا مطولا في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، مع نائب رئيس قسم التعاون ورئيس فريق الاقتصاد والتنمية، السيد Cyril Dewaleyne ممثلا سفيرة الاتحاد الاوروبي السيدة Sandra De Waele بحضور المحلل الاقتصادي في البعثة السيد جيمي البسوسي.
وتكمن أهمية الإجتماع أن جمعيات المودعين أوصلت صوتها وعرضت قضيتها المحقة أمام جهة دولية، وأوضحت ان أزمة المودعين قضية تمس حياة الناس وأمنهم الاقتصادي وحقهم بالحياة الكريمة ما يستدعي العمل من اجل استعادة حقوق المودعين دون تحميلهم الخسائر وثمن أخطاء المصارف والسياسيين ومحاسبتهم من خلال اعتماد التدقيق الجنائي.
كذلك أكد وفد جمعيات المودعين خلال الإجتماع انه منفتح على الحلول التي تضمن حصولهم على ودائعهم كاملة بعيدا عن أي خطوات تطرحها السلطة والتي من شأنها أن تسلب المودعين ودائعهم وجنى أعمارهم التي أودعوها في المصارف، كما أعلنوا معارضتهم أي إلغاء للفوائد المستحقة على الودائع.
وتأتي خطوة جمعية المودعين باتجاه ممثلي الإتحاد الأوروبي في لبنان من أجل إعطاء قضية المودعين العادلة بُعداً دوليا من خلال الاتحاد الأوروبي، حيث عبّر الوزير عصام شرف الدين في كلمته عن تقديره واحترامه للإتحاد الاوروبي الذي استقبل وفد جمعيات المودعين واستمع الى مطالبهم،
كما ان اجتماعا مماثلا سوف يعقد الاسبوع القادم بين ممثلي جمعيات المودعين مع ممثلين عن صندوق النقد الدولي، من اجل عرض قضيتهم العادلة.
ويبدو ان جمعيات المودعين نجحت في إيصال صوتها الى الإتحاد الأوروبي، فهل تصبح ضمن القضايا العادلة التي يدافع عنها الإتحاد الأوروبي باعتبارها تندرج ضمن قضايا حقوق الانسان في الحياة الكريمة والعادلة، والتي يمكن تحقيقها من خلال تمكين المودعين من الحصول على ودائعهم كاملة دون اي نقصان فهي حق مكتسب لهم.




