اقتصادالرئيسية

أزمة الكهرباء تتجه إلى مرحلة أكثر خطورة… والحرب تنذر بموجة غلاء جديدة

هيام عيد - الديار

حذّرت المحامية الدولية وعضو الهيئة الناظمة في قطاع الكهرباء كريستينا أبي حيدر من دخول لبنان “مرحلة أكثر خطورة في أزمة الكهرباء نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية والإرتفاع المستمر في أسعار النفط”، داعية إلى “إعلان حالة طوارئ وإقرار خطة حكومية عاجلة للحد من الإنعكاسات الإقتصادية والإجتماعية للأزمة”.

وفي حديث لـ”الديار”، أكدت المحامية والخبيرة في شؤون الطاقة أبي حيدر أن “مسؤولية تدهور قطاع الكهرباء لا تقع على وزارة الطاقة وحدها، بل تتحملها الحكومة مجتمعة”، معتبرة أن “الحلول السريعة باتت ضرورة، في ظل محدودية الخيارات المتاحة”.

وعن الخيارات المتاحة، أشارت أبي حيدر إلى أن “لبنان سيحتاج إلى استكمال المباحثات مع العراق لتأمين الفيول بشروط ميسّرة، إلى جانب البحث مع الجزائر عن مصادر إضافية، فيما تبقى المشاريع الأخرى، مثل خط كركوك، حلولاً بعيدة المدى”.

وأوضحت أبي حيدر أن “الحرب رفعت أسعار المحروقات عالمياً، ما زاد الضغوط على مؤسسة كهرباء لبنان التي تعتمد على إيرادات الجباية لشراء الفيول، في وقت ترتفع الأسعار بشكل متواصل ويقتصر الإستيراد على سوق “السبوت كارغو”، كما أن تراجع الجباية وارتفاع الهدر غير الفني، الناتج عن سرقة الكهرباء وعدم تسديد الفواتير، والذي بلغ نحو 34 في المئة، يقلّصان قدرة المؤسسة على تأمين كميات كافية من الفيول”.

وفي ما يتعلق باقتراح وزير الطاقة رفع التعرفة الكهربائية، رأت أبي حيدر أن “الطرح مبرر من الناحية المالية بسبب ارتفاع أسعار الفيول، لكنه يطرح إشكالية في ظل الظروف الإقتصادية الحالية، إذ سيحمّل العبء للمواطن الملتزم بدفع الفواتير، بينما تبقى السرقات والهدر من دون معالجة جدية، علماً أن تعرفة مؤسسة كهرباء لبنان تُعد من الأعلى مقارنة بساعات التغذية”.

وأضافت أبي حيدر أن “مجلس الوزراء فضّل عدم رفع التعرفة، مقابل طرح يقضي بتسديد الإدارات والمؤسسات الرسمية مستحقاتها المتراكمة لمؤسسة كهرباء لبنان، واقترحت وزارة المالية دفع 50 مليون دولار شهرياً على شكل أقساط”، إلاً أن أبي حيدر تساءلت عن “قدرة الدولة على الإستمرار في هذه المدفوعات، وما إذا كانت ستنعكس على سعر الصرف”، مؤكدة أن “الأمر يحتاج إلى قرار سياسي واضح”.

وختمت أبي حيدر بالتأكيد أن “المواطن يبقى المتضرر الأكبر، إذ يجد نفسه تحت رحمة أصحاب المولدات الخاصة، ولا سيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ذروة الطلب على الكهرباء”، محذرةً من أن “استمرار ارتفاع أسعار المازوت لن يقتصر على زيادة فاتورة المولدات، بل سينعكس أيضاً على كلفة النقل وأسعار السلع والخدمات، ما ينذر بموجة غلاء جديدة تثقل كاهل اللبنانيين”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى