اخبار عربية ودوليةالرئيسية

اغتيال خطيب مقام السيدة زينب يُحيي مخاوف العنف الطائفي بسوريا

استشهد السيد فرحان حسن المنصور، أحد أعضاء الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية في سوريا، وخطيب مقام السيدة زينب، متأثراً بجراحه، وذلك في إثر عملية اغتيال استهدفته في العاصمة دمشق.

وبحسب المرصد السوري، فإنّ الهجوم جرى عبر إلقاء قنبلة يدوية داخل سيارة المنصور بالقرب من فندق “سفير الزهراء” عقب خروجه من مقام السيدة زينب، ما أدى إلى وقوع انفجار عنيف.

وأسفر الهجوم عن إصابته بجراح حرجة جداً، نُقل على إثرها إلى مستشفى الكوثر في مدينة السيدة زينب، وسط استنفار أمني مكثف، إلا أنه فارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله إلى المستشفى.

وتعيد هذه الحادثة المخاوف من تصاعد أعمال العنف والتوترات الأمنية في سوريا، وجاءت في ظل احتقان شعبي بالتزامن مع انتشار مقاطع فيديو مسربة من سجن صيدنايا تظهر الأوضاع المأساوية للمعتقلين والتعذيب الوحشي لهم.

وبرزت تقارير عن أعمال انتقامية واستهداف لبعض المكونات، سواء على أساس طائفي أو مناطقي. وشملت هذه الممارسات عمليات تهجير، واعتداءات على ممتلكات، وحتى أعمال عنف مباشر. وغالباً ما تكون هذه الأفعال مدفوعة برغبة في الثأر نتيجة ما شهدته سنوات الحرب، ما يزيد من تعقيد المشهد.

كما أن ضعف القبضة الأمنية وانتشار الجماعات المسلحة والسلاح الفردي ساهم في انتشار الفوضى وعدم قدرة السلطة الحالية على ضبط الأمن وفرض القانون، وفتح المجال أمام مجموعات متعددة لفرض نفوذها بطرق قد تتسم بالإقصاء أو التمييز.

وتواجه سوريا في هذه المرحلة تحدياً أساسياً يتمثل في إعادة بناء الدولة على أسس وطنية جامعة، بعيداً عن الانقسامات الطائفية. ويتطلب ذلك إطلاق مسار عدالة انتقالية يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات دون تعميم العقاب على مكونات كاملة. وتعزيز المصالحة الوطنية عبر حوار شامل يضم جميع الأطراف. وإعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية على أسس مهنية غير طائفية. ومكافحة خطاب الكراهية الذي انتشر خلال سنوات الصراع.

لكن في حال استمرار الوضع دون معالجة، فإن الاحتقان الطائفي قد يقود إلى دورات جديدة من العنف، ويهدد وحدة البلاد. كما قد يعرقل جهود إعادة الإعمار ويؤخر عودة اللاجئين، في ظل غياب بيئة آمنة ومستقرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى