بيترو يدعو للتضامن مع كوبا ويقترح على واشنطن “حوار الحضارات” بدل الحروب

دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، خلال زيارة إلى كوبا، إلى التضامن مع الجزيرة وتجنّب أي تصعيد عسكري ضدها، مقترحاً على الإدارة الأميركية إطلاق “حوار بين الحضارات” يقوم على المساواة واحترام الاختلاف.
وجاءت تصريحات بيترو عقب استقباله من قبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل في قصر الثورة بالعاصمة هافانا، حيث عقد الجانبان مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
وقال بيترو إنّ أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تمثّلان حضارة متنوّعة، معتبراً أنّ الحفاظ على الإنسانية يتطلّب بناء حوار بين الحضارات، مضيفاً أنّ “الأخطار التي تواجه كوبا يجب أن تتحوّل إلى فرصة لتكون الجزيرة ساحة لهذا الحوار، بدلاً من أن تكون مسرحاً للصراع”.
وأوضح أنّ رسالته موجّهة أيضاً إلى الولايات المتحدة، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، مؤكداً أنذ الوقت حان للحوار في ظل ما وصفه بالمخاطر المتصاعدة على الساحة الدولية.
وحذّر الرئيس الكولومبي من أنّ التطوّرات في “الشرق الأوسط” قد تقود إلى “محرقة عالمية أو همجية واسعة النطاق”، داعياً الإدارة الأميركية إلى تبنّي نهج الحوار بدلاً من التصعيد.
وانتقد بيترو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلًا إنه “يسعى إلى إنقاذ نفسه عبر إطالة أمد بقائه في السلطة، من خلال إشعال الحروب خارج إسرائيل وتصعيدها، هرباً من محاكمة دولية يستحقها”.
كما جدّد بيترو دعوته إلى إطلاق حوار بين الحضارات يبدأ في القارة الأميركية، “بين ولاية فلوريدا وجمهورية كوبا، رغم قربهما الجغرافي وبعدهما السياسي، ليشكّلا أول جسر لوحدة الإنسانية وسط التنوّع، من أجل الحياة والحرية”.
وتعدّ هذه الزيارة الثالثة لبيترو إلى كوبا منذ تولّيه الرئاسة، بعد زيارتين في عام 2023 لحضور اختتام إحدى جولات مفاوضات السلام بين الحكومة الكولومبية و”جيش التحرير الوطني”، وقمة مجموعة الـ77 والصين.
من جانبه، رحّب الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بالزيارة، معرباً عن تقديره لمواقف بيترو الداعمة لكوبا في مواجهة العقوبات الأميركية والحصار الاقتصادي، ومؤكّداً استمرار التزام هافانا بدعم جهود السلام في كولومبيا.
وتأتي الزيارة في أعقاب إعلان الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبريا، عزمه إغلاق سفارة بلاده في هافانا وقطع العلاقات مع كوبا، وهو ما وصفته وزارة الخارجية الكوبية بأنه “خضوع لسياسة العدوان الأميركية”.




