هآرتس: نتانياهو محبط من فشل تسويق “إنجازات” الحرب

يشعر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإحباط من منظومة الدعاية والعلاقات العامة بسبب فشلها في الترويج لما يسميه مكاسب الحرب الثانية على إيران، التي خاضها مع الولايات المتحدة. ويواصل نتنياهو محاولة تسويق ما يصفها بـ”إنجازات الحرب” على إيران، في خطاب يتقاطع مع مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط مؤشرات على تراجع الثقة به داخليًا، وفي ظل حملة انتخابية تُظهر استطلاعاتها تراجعًا في مكانته السياسية.
وذكرت صحيفة “هآرتس”، أن نتنياهو أطلق، من خلال خطابه المسجل، أمس السبت، بالتنسيق مع ترامب، حملة إعلامية لترويج نتائج الحرب، رغم أن تصريحاته الأخيرة لم تتضمن معطيات جديدة أو ذات وزن، بل جاءت في سياق محاولة استعادة مصداقيته التي تآكلت، خصوصًا بعد تعهداته السابقة بشأن إعادة الأمن إلى سكان الشمال وتراجع البرنامج النووي الإيراني “سنوات إلى الوراء”.
وطبقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن نتنياهو، وبعد ساعات من هذه الإطلالة، عبّر عن خيبة أمله وإحباطه من عدم شرح وتوضيح مكاسب حرب “زئير الأسد” للإسرائيليين بصورة جيدة.
وفي خطابه، هاجم نتنياهو وسائل الإعلام الإسرائيلية، معتبرًا أنها تردّد “دعاية إيرانية”، في موقف يوازي تصريحات ترامب الذي وصف وسائل الإعلام بـ”الكاذبة”، مدعيًا أن الولايات المتحدة “دمّرت بالكامل” قدرات إيران العسكرية، في وقت تعكس فيه هذه الخطابات فجوة بين الرواية الرسمية والتقديرات المتداولة.
ورأت الصحيفة أن نتنياهو أخفق في إدارة المعركة الإعلامية، في ظل غياب مؤتمرات صحافية منتظمة، وتراجع أداء جهازه الإعلامي، وصولًا إلى استقالة الناطق باسمه مؤخرا بعد سلسلة تصريحات وُصفت بالعنصرية، ما دفعه إلى الظهور شخصيًا لمحاولة ضبط الخطاب العام.




