اخبار محليةالرئيسية

الحزب سيواجه أيّ سيناريو لفرض وقائع عسكرية وأمنية وجغرافية في الجنوب

البناء

تواصل السلطة في لبنان اتّباع سياسة الإنكار والهروب إلى الأمام بالمضيّ بتطبيق اتفاق الإطار اللبناني ـ «الإسرائيلي» على أرض الواقع، رغم رفض أغلب اللبنانيين لهذا الاتفاق الذي ولد ميتاً و»شبع موتاً»، وفق ما يعبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري في مجالسه الخاصة عندما يُسأل عنه وفق معلومات «البناء»، مشيراً إلى أنّ أيّ اتفاق لا ينال توافق اللبنانيين حوله ويضمن مصالح البلد وسيادته واستقراره ولا يؤمّن وقف إطلاق النار والانسحاب «الإسرائيلي» وعودة النازحين، فلن يُكتب له النجاح.
ولفتت معلومات لـ»البناء» إلى أنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى نقل رسالة إلى السلطة في لبنان تتضمّن الإسراع بتطبيق اتفاق واشنطن وتكليف الجيش اللبناني الدخول إلى المناطق التجريبية بمعاونة قوة أميركية عسكرية ونزع السلاح، وطلب عيسى أن تخطو السلطة اللبنانية خطوات عملية على أرض الواقع مهما كان الثمن قبل زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، إلا أنّ الجيش اللبناني أبدى التعاون لكنه حتى الآن رفض التنفيذ بالقوة ومن دون توافق داخلي ووفق المناطق التجريبية التي حددها الجيش «الإسرائيلي»، كما رفض العمل وفق الإشراف والتحقق «الإسرائيلي».
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مصادر، بأنّ فريقاً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت، للمساعدة في تنفيذ الاتفاق بين لبنان وإسرائيل».
ووفق مصادر سياسية فإنّ السلطة وبتوجيهات أميركية تسعى جاهدة للبدء بتطبيق اتفاق الإطار وفرض أمر واقع على حزب الله وفريق المقاومة في لبنان وفصل الملف اللبناني عن المسار الإقليمي الأميركي ـ الإيراني، مستفيدة من الزخم الأميركي في الوقت الراهن قبل دخول الولايات المتحدة في «كوما الانتخابات» وتنشغل بالعملية الانتخابية ويرحّل الملف اللبناني أو يجمّد بعد تبدّل جدول الأولويات الأميركية»، كما تخشى السلطة في لبنان واللوبي اللبناني في واشنطن أن تنجح المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في التوصل إلى اتفاق ومن ضمنه الملف اللبناني. لذلك ترجح المصادر لـ»البناء» أن يكون الشهر الحالي حاسماً في رسم معالم المرحلة العسكرية والأمنية والسياسية في لبنان، إذ هناك عدة محطات داخلية وخارجية أساسية أهمها: زيارة الرئيس الأميركي إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي والرئيس السوري، زيارة نتنياهو إلى واشنطن، وزيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة، إلى جانب زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى تركيا على عجل للقاء الرئيس التركي والمسؤولين الأتراك.

وعلمت «البناء» أنّ حزب الله أبلغ المسؤولين المعنيين عبر وسطاء، رفضه الكامل والمطلق لاتفاق الإطار وعدم التجاوب والتعامل مع أيّ خطوة تنفيذيّة على الأرض، وسيواجه أيّ سيناريو لفرض وقائع عسكرية وأمنية وجغرافية في الجنوب لا سيما ما سُمّيت المناطق التجريبية، وسيعتبر أيّ قوة تدخل إلى مناطق تجريبية هي قوة احتلال ستواجه بالنار، علماً أنّ المقاومة حريصة كلّ الحرص على علاقتها الاستراتيجية والأخوية والوطنية مع الجيش اللبناني والتنسيق الميداني لأيّ انتشار للجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال، مذكرة بفترة الـ15 شهراً من التنسيق في جنوب الليطاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى