سحمر ..سر البطولة وسحر الفداء – بقلم: الصحافي مفيد سرحال

هي ذي سحمر من عشاقها النجوم الزُّهر والخلود الرَّحب في أشواقها،،والدم البكر سَنَا إشراقها..
إن في عينيك ومضٌ مرسلٌ ..
خبِّري …
هاتي روايات البطولة..
ثمانون وأكثر ومنهم من ينتظر وما بدَّلوا…بوحك وهج الرجال لاحَ في طلعتكِ …قامات رماح غلَّت في حنايا الأرض…تحدَّت..تصدَّت استظلت مقام البهاء..شهداء الحق الصراح…أساطير الرواة.
لم تهن في جبهة فرسانها ..كالغضبة الظامئة في صولات العز..تهرق الأعمار فتيانها..كل مراميهم ملاحم…فيطرب صخر جبل عامل بأناشيد العزائم…وبعد ….وشَّاها الشفق اللاَّهب عزة شمَّاء…تعلو الكواكب…تزيح الوهم.. تخرج من ظل الماء وظل النار لسفك الحصار.
وها سحمر عند ضفاف الفداء تاءمها السَّد المصلوب على جفنيها يطوف على سرِّها المغلق راهجا” ببديع القصص المثقلة بالعِبر الموشَّحة بمئات الصور… وبحيرة الفيروز تاج جبينها.. تلم المفاخر عن ضفتي النهر ..والصمود حكاية قديمة تزهر في أغراسها حُداء” يطيب في أعراسها …
سحمر تلوح على صفحات الدهور.. بوابة أخواتها …والعنفوان يشيلُ بأجيالها مخضوضرا ” يُفجِّر من جرحها غضبا”ساطعا” ووعدَ انتصار.. يشدو المآثر في كبرياء…ويغترف المجد يروي الظماء..أما نبضها فتائق المرمى… مفتون بالجنوب يَستَلُّ شرايين الكفاح وصليل مضاء السلاح .. يهزُّ مربض الوحش.. ينساب كالنبع الدافق يُبرئ جرحا”هناك… يردُّ الحَيفَ ويُردي الوغد…
ياسحمر الأبية يا أجمل صبية كوجنة قمر مشغرة الوضاء..مهما غدرت ذئبان يهوه بالنيوب الزرق واقتاتت من زرعك ورزقك وجنى العمر… ومهما رمايات الغدر في الأحياء جانية.. ومهما فتكت بالأهل والولد.. ومهما طغت شرعة الغاب وعربدت وجثمت فوق المواجع… ستبقين ياسحمر شغوفة بالغار..دائبة السبق الى الذود العنيد تدفعين الهولة بالعزم ونجيع الحرية..
لن تنضب دوحتك،ولن يغرب مشعلك… كالوعد يهفو لنحر الظلم.. دفق شهداء… كالأم حنان ورضاء،كالقلب وِردُ عطاء ووفاء،كالأخت الطهر على أهدابها…كالبنت الزنبق على أطيابها..وأذا جادت فبحرٌ من سخاء وشلال رجال في سوح النزال ..ليوث تغلبُ ما لم يُغلبِ.
يا سحمر يادوحة الأبطال..يا كل متاع الأرق المر..يا قمحنا المعشوق من النار..يا آخر حب لا يبرح مائدة الزمان ..




