لبنان يعوّل على حصول تدخّل أميركي فاعل للجم “إسرائيل”

قالت مصادر رسمية لـ«الجمهورية»، انّ المعنيين يبحثون في فكرة مشاركة رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير السابق سيمون كرم في اجتماع السفيرين، من أجل إظهار الجدّية اللبنانية والرغبة في التوصل إلى اتفاق يوقف الاعتداءات الإسرائيلية نهائياً. ويعوّل لبنان على حصول تدخّل أميركي فاعل هذه المرّة للجم إسرائيل وإجبارها على التزام الهدنة التي تنتهي منتصف الشهر الجاري، خصوصاً إذا كانت الإدارة الأميركية جادة في رعاية اتفاق ينهي الحرب.
واكّدت المصادر، انّ أي لقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سواء برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب او من دونها، غير وارد على الإطلاق، وانّ الرئيس عون قد يزور واشنطن للقاء ترامب حصراً، في حال دعاه الأخير لزيارة العاصمة الأميركية.
وأشارت المصادر إلى تطور العلاقة ايجاباً على المستوى الرئاسي، وخصوصاً بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان التواصل بينهما في هذه الأيام غير مباشر، على عكس التواصل المباشر بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام. واكّدت المصادر، انّها تنتظر أن تعود الحرارة إلى العلاقة بين بعبدا وعين التينة إلى طبيعتها قريباً.
في غضون ذلك، لاحظت مصادر سياسية، انّ ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي ربما تكون غاية تل أبيب منه إحداث وقائع على الارض، من شأنها ان تمكّنها من رفع سقف شروطها قبل اجتماع «واشنطن 3»، الذي قد يحصل خلاله تدخّل اميركي مباشر لإلزامها بوقف النار، خصوصاً بعدما لمست الإدارة الأميركية انّ الموقف اللبناني على رغم انقسامه بين مؤيّد للمفاوضات المباشرة وبين معارض لها، مفضّلاً المفاوضات غير المباشرة ومن خلال لجنة «الميكانيزم»، قد يرفض المفاوضات برّمتها إذا استمرت اسرائيل في تصعيدها وتهديدها ضدّ لبنان.
وأشارت المصادر إلى انّ لدى جميع المعنيين اقتناعاً بأنّ مصير الوضع في لبنان ومآلاته، وخلافاً لتوقعات البعض، كان ولا يزال مرتبطاً بما يمكن ان تنتهي اليه المفاوضات الجارية بين الجانبين الأميركي والإيراني عبر الوسيط الباكستاني، خصوصاً انّ طهران متمسكة بكل الافكار والمقترحات التي تقدّمها للحل بينها وبين واشنطن، ومنها إنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية إلى جانب بقية الجبهات.




