مفاوضات حاسمة في إسلام آباد بين احتمالات الانفراج والانفجار وعقدة الحصار
البناء

لم تحسم إيران مشاركتها في جلسة المفاوضات التي يفترض أن تنعقد في إسلام آباد ظهر اليوم بين وفد أميركي يترأسه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووفد إيراني يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وتبدو الجلسة حاسمة لوقوعها عشيّة نهاية المهلة المفترضة لوقف إطلاق النار منتصف ليل الأربعاء، مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يجدّد تمديد مهلة وقف النار ما لم يتمّ التوصل إلى اتفاق في جلسة اليوم، ما يضع برأي بعض المراقبين الأمر بين خيار الانفراج عبر حضور إيران والتوصل إلى اتفاق أو الانفجار بذهاب ترامب إلى تطبيق تهديده بتدمير منشآت الطاقة الكهربائية والجسور في إيران.
بينما تميل مصادر متابعة لمشهد المفاوضات والحرب بين أميركا وإيران إلى وضع تهديدات ترامب في إطار الضغط التفاوضي، انطلاقاً من التجربة السابقة مع تهديدات مماثلة سبقت كل تمديد سابق لوقف النار في أربع مرات متتالية، إضافة إلى أن المخاطرة بالعودة إلى الحرب لا تضمن تغيير معادلة ثبات النظام في إيران وتماسك الداخل الإيراني من جهة، ولا تغيير ثبات القيادة الإيرانية عند مواقفها من جهة مقابلة، ولم يعد يترتب على المزيد من التدمير إلا مزيد من تعميم الخسائر في المنطقة حيث أعلنت إيران أنه في حال تدمير منشأت الطاقة الإيرانية فإن المنطقة سوف تعمّها العتمة من الخليج إلى “إسرائيل” خلال نصف ساعة، وتبقي المصادر فرضية التوصل إلى حلول خلال الساعات المقبلة، حيث يمكن أن تنعقد جلسة التفاوض مساء الغد أو ظهر بعد غد، خصوصاً أن المصادر تتوقع أن تكون المفاوضات الجدية جارية على مدار الساعة سعياً لإنجاز التفاهم الشامل أو تفاهم جزئي ينتهي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وربما تجميد البرنامج النووي الإيراني مقابل تجميد العقوبات الأميركية على إيران، لمدة سنة يجري خلالها التفاوض للتوصل إلى اتفاق شامل.




