اخبار محلية

السفير غملوش: صوت الشعب أولًا… القرار لا يُختطف

في هذه المرحلة المصيرية التي يمر بها لبنان، ومع استمرار الحرب في الجنوب وما تحمله من تهديد مباشر للسيادة والأرض والناس، لم يعد مقبولًا أن تُتخذ القرارات الوطنية الكبرى بعيدًا عن الشعب أو دون أن يكون له الدور الأساسي فيها.
إن الدستور اللبناني كما كرسه اتفاق الطائف لم يأتِ ليُنشئ مؤسسات شكلية، بل ليحمي الشراكة الوطنية ويمنع احتكار القرار ويضمن أن تبقى إرادة الشعب هي الأساس.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى يجب أن يعود القرار إلى مكانه الطبيعي إلى الشعب… عبر ممثليه في مجلس النواب لأن مجلس النواب ليس مجرد مؤسسة،
بل هو صوت اللبنانيين جميعًا وهو الضمانة الحقيقية لعدم تهميش أي مكوّن ولمنع فرض أي قرار على الناس دون موافقتهم لذلك نقول بوضوح لا لبس فيه
أي قرار يتعلق بالسيادة أو الحدود أو التفاوض لا قيمة وطنية حقيقية له إذا لم يمر عبر مجلس النواب.
لأن السيادة ليست قرارًا فرديًا والحدود ليست تفصيلًا تقنيًا ومستقبل لبنان ليس ملكًا لأحد… بل هو حق لكل لبناني ومن هنا فإن الطريق الواضح هو إعادة القرار إلى الشعب عبر ممثليه في مجلس النواب فتح نقاش وطني شفاف داخل المجلس أمام اللبنانيين جميعًا وقف أي مسار يُدار خارج المؤسسات أو بعيدًا عن الإرادة الوطنية حماية الشراكة الوطنية ومنع تهميش أي مكوّن من مكونات البلد تحويل مجلس النواب إلى منصة فعلية لصوت الناس لا مجرد إجراء شكلي إن لبنان لا يُبنى بقرارات مغلقة بل بثقة الناس ولا تُحمى السيادة بالشعارات بل بمشاركة الشعب في القرار اليوم المعركة ليست فقط على الأرض… بل على من يملك القرار.
ونحن نقولها بوضوح القرار يجب أن يكون للشعب كما نصّ عليه الدستور اللبناني وكرّسه اتفاق الطائف من خلال ممثليه في مجلس النواب لا عبر قرارات فردية… ولا خارج المؤسسات إما أن يعود القرار للشعب… أو نكون أمام تكرار مؤلم لأخطاء الماضي الدستور واضح…
لكن هل نملك الإرادة لتطبيقه؟
حسين غملوش – رئيس جمعية تنمية السلام العالمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى