اخبار محليةالرئيسية

الوفاء للمقاومة: السلطة اللبنانية أدخلت وطننا العزيز لبنان في مرحلة جديدة شديدة الخطورة

أكّدت كتلة الوفاء للمقاومة “الالتزام بوقف إطلاق النار”، مشترطةً أنْ “يكون شاملًا لكل المناطق اللبنانيّة بما فيها المنطفة الحدوديّة” وأنْ “يكون متضمّنًا إيقافًا للأعمال العدائية وتقييدًا لحريّة الحركة للعدو”، وأنْ يكون مقدّمة للانسحاب “الإسرائيلي”.

وقالت الكتلة، في بيان عقب اجتماعها، الجمعة 17 نيسان/أبريل 2026: “لقد تمّ الوصول إلى وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى على خلفيّة الضغوطات والاتصالات الإيرانيّة. إنّ تقييد وقف إطلاق النار بمهلة 10 أيّام هي بهدف إبتزاز الحكومة اللبنانيّة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة الذي ستكون له آثار سيئة وخطيرة”.

أضافت الكتلة: “السلطة اللبنانية أدخلت وطننا العزيز لبنان في مرحلة جديدة شديدة الخطورة على وجوده كوطن سيد حر مستقلّ وعلى وحدة أراضيه وسلامة شعبه وتماسكه الداخلي ووحدته الوطنية، عندما خضعت مذعنةً للإملاءات الأميركية وذهبت نحو خيار التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني خلافًا للإرادة الوطنيّة واستخفافًا بالميثاق الوطني وبكل مرتكزات القوة في البلد وأولها مقاومته البطلة وشعبه الصامد المضحي”.

وبيّنت الكتلة أنّ “السلطة أوقعت البلد في شر عظيم ومأزق كبير بامتثالها لإدارة واشنطن وخضوعها للإملاءات “الإسرائيلية” وتنكّرت لكل الالتزامات التي كانت قد أعلنتها كشروط مسبقة للدخول في اية عملية تفاوضية وهي شرط وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراض المحتلّة، واختارت (السلطة) اللجوء إلى التفاوض المباشر وحتى من دون تحقّق أيٍ من هذين الشرطين”، لافتةً الانتباه إلى أنّ “العدو قابل ذلك بمزيد من الاعتداءات والمجازر سيّما يوم الأربعاء الأسود الذي أدّى إلى ارتقاء مئات الشهداء وما يزيد على الألف جريح في مختلف المناطق اللبنانيّة، وبإملاء شروطه كاملة على الجانب اللبناني، من دون أدنى اعتبار لأيّ مصلحة لبنانية أو سيادة وطنيّة”.

وسألت “الذين انجرفوا بعيدًا واندفعوا نحو خيار التفاوض”: “هل استطاعوا أنْ يؤدّوا خدمة أو يجلبوا نفعًا للبنان باعتماد هذا المسار الذي يكاد يُضيٍّع المصير؟”.

كما نبّهت إلى “مخاطر الانزلاق التدريجي نحو الأفخاخ “الاسرائيلية” والابتزاز الذي يعتمده العدو مع من يبدون رغبة في التفاوض معه، وذلك عبر استدراجهم لمكالمات هاتفية أو مصافحة أو تبادل تهاني وتعزية”.

وحذّرت الكتلة من أنّ “السلطة وضعت نفسها والبلد أمام استحقاقات خطيرة، باعتمادها نهج التفريط والتنازل والاستسلام لإرادة العدو، ولم تستطع دبلوماسيتها وبكائياتها المزعومة أنْ تحفظ روحًا أو تمنع اعتداء على الأرض والسيادة، بل وضعت لبنان أمام مسار خطير يتمثّل بعدم قدرته على تلبية مطالب العدو الصهيوني وشروطه التعجيزيّة والتي تمسّ بالسيادة الوطنيّة وأمن الوطن وسلمه الداخلي وتهدّد بسلب ثرواته الطبيعيّة”.

وفيما شدّدت الكتلة على أنّ “المقاومة سجّلت قبل إعلان وقف إطلاق النار استمرارًا في تصدّيها البطولي لمحاولات العدو “الإسرائيلي” احتلال القرى الجنوبيّة”، ذكّرت الكتلة أنّ “في سجل المقاومون ملاحم أسطوريّة رغم حجم الغارات والقصف والتدمير منعوا العدو من تثبيت نقاط ارتكازه، فيما كان يبحث خائبًا عن صورة انتصار تعوّض حجم اخفاقاته”.

وتوقّفت الكتلة عند معركة بنت جبيل “التي أراد منها العدو تحقيق إنجاز وهمي”، مؤكّدةً أنّ “المقاومين أفشلوا مساعي العدو من خلال صمودهم وعظيم تضحياتهم، فلجأ هذا العدو كعادته إلى التدمير واعتماد سياسة الأرض المحروقة”، واصفةً صمود بنت جبيل بأنّه “نموذج حي لإرادة المقاومة وتضحيات شعبها، بإرادة لا تنكسر وعزيمة لا تلين”.

كذلك، تقدّمت الكتلة “من الأهل اللبناينين جميعًا سيّما عوائل الشهداء والجرحى بأسمى آيات المواساة لارتقاء الشهداء”، متمنيّةً “الشفاء العاجل للجرحى”، ومعتبرةً أنّ “تضحياتهم وصمودهم وثباتهم هو الذي حفظ للبلد عزّته وكرامته وسيحفظ وجوده واستقلاله وسيادته ويحقّق تحريره الكامل بإذن الله”.

وإذ جدّدت الكتلة “التمسُّك بخيار المقاومة لمواجهة التغوُّل والفجور الصهيوني في استهداف المناطق والبلدات في كلّ المحافظات اللبنانيّة”، فإنّها وضعت مؤسسات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقيّة والانسانيّة في العالم “أمام مسؤولياتها إزاء الجرائم والمجازر والتدمير العشوائي والأسلوب الإبادي الذي يعتمده العدو الصهيوني في لبنان تحت مرأى ومسمع الدول التي تدّعي الحرص على الأمن والسلم وحقوق الإنسان”.

الكلمات المفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى