لبنان الرسمي والخطوة الأولى نحو الخطيئة: «إسرائيل» أخذت الصورة ولا وقف للنار
البناء

شهدت واشنطن انعقاد اللقاء الأول المباشر منذ 43 سنة بين لبنان و”إسرائيل”، في توقيت غير مفهوم لبنانياً وإسرائيلياً، لبنانياً يتم اللقاء على قاعدة تجريم المقاومة التي تحقق البطولات جنوباً في مواجهة الاحتلال، وإسرائيلياً يأتي في ظل إخفاقات عسكرية وسياسية يعاني منها التحالف الحاكم، وقد علق معارضون لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على صورة التفاوض المباشر اللبناني الإسرائيلي بالقول، لقد تم تقديم حبل نجاة لبنيامين نتنياهو الذي كان يحتاج لصورة إنجاز يواجه به الرأي العام الناقم على نتائج الحرب مع إيران وحزب الله، بعدما اكتشف أكاذيب نتنياهو عن زوال تهديد إيران وزوال تهديد حزب الله.
ورأى أن التهديد قد عاد أعظم مما كان عليه من الجهتين، فجاءت صورة التفاوض المباشر مع السلطة اللبنانية ورقة قوة يقدّمها للرأي العام إثباتاً على نجاح رهاناته، وهذا ما حرص السفير الإسرائيلي في واشنطن على تظهيره بعد اللقاء الذي جمعه بسفيرة لبنان برعاية وزير الخارجية الأميركية، مع بيان مشترك إنشائي، فقال إن اللقاء أسس للتعاون بين الحكومتين، على قاعدة التفاهم على تحرير لبنان من حزب الله، مشدداً على أن لا وقف لإطلاق النار سوف يسبق خطوات التفاوض المباشر الذي بدأ للتوّ، بينما اكتفت السفيرة اللبنانية في واشنطن بالقول إن اللقاء كان جيداً، وأنها أكدت على وقف إطلاق النار، لكن هذه المرة من دون القول إن وقف النار هو شرط مسبق للمشاركة في أي جلسة تفاوض، بعدما كان البيان المشترك الذي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية قد أشار إلى انطلاق التفاوض المباشر في مكان وزمان يحدّدان لاحقاً.
لم يحصل لبنان على وقف النار ولا على وعد بوقف النار، وحصلت “إسرائيل” بالمقابل على الصورة، وحصلت واشنطن على ما يكفي لسحب مطلب إيران بوقف النار في لبنان كبند تفاوضيّ، وبقي المكسب الوحيد للبنان ما تحقق من وقف الاعتداءات على بيروت والضاحية الجنوبية الذي انتزعته إيران قبل الذهاب إلى مفاوضات إسلام آباد.




