إعتراف إسرائيلي: نزع سلاح حزب الله «أمر غير ممكن»

غيّر جيش العدو الإسرائيلي مسار رؤيته في ما يتعلق بحزب الله، فبعد أسبوعين أكد خلالهما أنه سيصر على نزع سلاح الحزب، عدل عن ذلك ليقول إنّ أهدافه تتمثل أساساً في إضعاف التنظيم بشكل كبير، وإنشاء خط دفاع عميق، وهدم عشرات المنازل في الخط الأول من القرى، على غرار الخط الأصفر في قطاع غزة.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، وفي ما يتعلق بنزع سلاح الحزب، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي: «علينا أن نكون متواضعين في هذا الشأن». ورغم تأكيده أنّ الجيش وحده يملك صلاحية نزع سلاح لبنان، وليس الدولة اللبنانية أو أي جهة أخرى، فإنه أقرّ بأن الأمر معقد في ظل الوضع الراهن.
وقالت القيادة العسكرية إنه لنزع سلاح حزب الله، لا بد من السيطرة على لبنان بأكمله والوصول إلى كل قرية. لكن في ظل الظروف الحالية، يرى جيش العدو أن تحديد مثل هذا الهدف غير واقعي، وأن الهدف الفعلي هو إضعاف التنظيم بشكل كبير.
ومن المتوقع أن تقدم القيادة الشمالية «خطة الدفاع» في المنطقة الأمنية الأولى، القريبة من خط الحدود، إلى منتدى هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي خلال الأيام المقبلة. وتتمحور الخطة أساساً حول تفجير وهدم المنازل في الصف الأول من القرى، مع توفير الدعم القانوني اللازم.
والنموذج المقترح، كما ذُكر، هو نموذج «الخط الأصفر» في غزة. وفي هذا السياق، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه في أي اتفاق مستقبلي، لن يتمكن السكان من العودة إلى خط القرى التي تمّ «تجريمها»، والتي نُفذت فيها عمليات حزب الله، باستثناء القرى المسيحية.
وتشارك أربع فرق عسكرية حالياً في «المناورة» بجنوب لبنان — الفرق 91 و146 و36 و162 — حيث تتولى فرقتان منها مهمة «الدفاع الهجومي»، بينما تعمل الفرقتان الأخريان على «تعزيز الدفاع» على خط الحدود، إلى جانب تنفيذ عمليات احتلال وتفجير وتمشيط تستهدف عناصر حزب الله ومخازن الأسلحة. وتهدف هذه المناورة إلى دفع عناصر حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وتدمير بنيته التحتية التي أنشأها في جنوب لبنان، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
وكان مراسل إذاعة جيش العدو الإسرائيلي قد قال إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورؤساء السلطات المحلية في الشمال وعدوا قبل أسبوع واحد فقط بأنّ «مسألة نزع سلاح حزب الله تقف أمام أعيننا» أما وزير الحرب، الذي يكثر من إطلاق تصريحات استعراضية وغير مستندة كل يومين، ذهب أبعد من ذلك، وتعهد بمواصلة الحرب حتى تنفيذ الالتزام المركزي المتمثل في نزع سلاح حزب الله. كما قال رئيس الأركان إيال زامير خلال الأسابيع الأخيرة ما لا يقل عن 4 مرات «لن نتخلى عن نزع سلاح حزب الله»، و«هذا مطلب لن نتنازل عنه»، إلى جانب تعهدات مشابهة. لكن هذا الصباح، تبدو النبرة داخل الجيش الإسرائيلي أكثر تشاؤمًا بكثير تجاه هذا الهدف، وكذلك أكثر واقعية».
بدوره، قال مراسل القناة 12 العبرية: « يقول الجيش الإسرائيلي هذا الصباح: إن نزع سلاح حزب الله ليس أحد أهداف القتال للجيش في لبنان في هذه المرحلة. هذا تصريح مذهل إلى حدّ كبير في رأيي. فهو يتناقض تمامًا مع كل ما تم عرضه والتصريح به حتى الآن. أفكر هذا الصباح في سكان الشمال».




