عدوان جديد على البقاع.. والمواطنون يسألون السلطة اللبنانية عن “جدوى الدبلوماسية”
عبير حمدان – دايلي ليبانون

لم يمض أسبوع على استهداف منطقة البقاع اللبناني بسلسلة من الغارات التي أدت إلى تدمير العديد من البيوت في بلدات تمنين وبدنايل وقصرنبا واستشهاد وجرح المدنيين العُزل، حتى عاود العدو شن المزيد من الغارات مساء امس قبيل أقل من نصف ساعة على موعد الإفطار مستهدفاً محيط بلدات شمسطار بأكثر وجرود بوداي وحربتا وكذلك بلدات فلاوي وكفردان وحربتا وصولاً إلى الهرمل.
وخيم جو من التوتر على المواطنين الذين أكدوا أن الدوي كان هائلا حيث حوصرت جرود بلدة شمسطار بحزام ناري عنيف مما أدى إلى أضرار في الممتلكات.
وكانت الحصيلة النهاية للعدوان استشهاد حسين محسن الخلف مواليد 2009 اثر الغارة في بلدة كفردان وهو من الجنسية السورية وجرح 19 مواطن جراء الغارات الإسرائيلية على البقاع.
العدوان المتكرر على الجنوب والبقاع يدفع المواطنين للتساؤل عن مدى جدوى الدبلوماسية التي تعتمدها السلطة الحالية، بتكرار الخطاب المتصل ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح وكل العبارات التي تفقد لبنان عنصر قوته المتمثل بالمقاومة.
اليوم وبعد أكثر من سنة على ما يُسمى إتفاق وقف إطلاق النار وإلتزام المقاومة به من ناحيتها يستمر العدو باستباحة السيادة وإرتكاب المجازر دون اي رادع، حتى إن المعنيين في هذه السلطة يتلكأون في إتخاذ موقف الاستنكار، أضف إلى ذلك الغياب التام للاعلام عن اي حدث عدواني، إلا إذا كان يخدم الرواية الانهزامية الساعية للترويج للتطبيع ولو على حساب دماء الشهداء في الجنوب والبقاع.
حين تسأل الناس في القرى البقاعية عن واقعهم في ظل العدوان، يؤكدون أنهم ثابتون في ارضهم ومعظمهم لم يتركوها حتى خلال الحرب الأخيرة ولسان حالهم إلى أين سنذهب والخطر في كل مكان، ووعود حكومتنا مجرد حبر على ورق بيانات يتيمة تأتي متأخرة، ومحاصرة إضافية للمقاومة وشعبها.
الى ذلك توجهت إدارة مدارس المهدي في شمسطار برسالة إلى أهالي الطلاب، جاء فيها:
“أهلنا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البداية حمدًا لله على سلامة الجميع وبفضل الله لم يحصل أي ضرر على المدرسة، وحفاظًا على سلامة تلامذتنا النفسية وراحتهم تقفل ثانوية المهدي(ع) شمسطار نهار غد الجمعة 27/2/2026 على أن يستأنف الدوام كالمعتاد نهار الاثنين 2 آذار 2026.”




