
بتاريخ ٣ يناير ٢٠٢٦، فوجيء العالم بعملية كوماندوس اميركية غير مسبوقة في القرن ٢١، خطفت الرئيس الفنزويلي وزوجته من القصر الرئاسي في كاراكاس بذرائع تجارة المخدرات والفساد، وتولت نائب الرئيس السلطة وتظاهر مؤيدو مادورو، واستنكرت الدول والحكومات المتعاونة مع كاراكاس هذه العملية…!
مضى على الحدث ما يزيد على ٤٥ يوماً، ولم يعد يذكر لا في الاعلام ولا في الدوائر السياسية ولا المنظمات الدولية، وكأن الأمر قد حصل في أحد الكواكب غير المكتشفة وخاصة من دول أميركا اللاتينية، ولا الصين المستفيد الأول من النفط الفنزويلي ولا روسيا الاتحادية الحليف التاريخي لكاراكاس منذ القرن الماضي زمن الاتحاد السوفياتي، حتى الحكومة الفنزويلية تجاهلت الأمر وطبعت مع واشنطن وكأن شيئاً لم يحصل، وهذا بحد ذاته يثير الريبة وأن الحدث ليس بهذه البساطة وآخر الأخبار كانت تأجيل المحاكمة في نيويورك إلى الشهر القادم من دون مبرر للتأجيل….!
ينهض مما تقدم، أن العالم بمختلف أنظمته السياسية الاشتراكية والرأسمالية وعدم الانحياز والتي تتغنى بمبادئ السيادة والاستقلال وعدم التدخل في شؤون بعضها مجرد حبر على ورق، وأن القوة وشريعة الغاب هي السائدة، واما النظريات والقيم والمبادئ والمواثيق والقوانين الدولية هي مجرد شعارات تطبّق على الضعفاء وأن المبدأ الاساس والسائد المصالح وهي الأول والآخر
وكل ما عداها مجرد بيانات استهلاكية منتهية الصلاحية قبل اعلانها….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا صمتت حكومة كاراكاس ولم تثر الموضوع أمام المنظمات الدولية ولاسيما مجلس الأمن الدولي ومنظمة حقوق الإنسان والمحاكم المحلية والدولية ذات الصلاحية؟
٢- أين جمهورية الصين الشعبية التي تعتبر المستفيد الأول من الثروة النفطية الفنزويلية من خطف صديق حميم؟
٣- أين روسيا الاتحادية الحليف التاريخي في زمن الاتحاد السوفياتي ولاحقاً في زمن البوتينية؟
٤- لماذا لم تتحرك المنظمات الدولية وحكومات أميركا اللاتينية أمام حدث يتحدى قيمها وما تتغنى به من شعارات حقوق الانسان والحريات العامة؟




