الولايات المتحدة تستولي على ناقلتي نفط تابعتين لـ”أسطول الظل”

قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نيوم، إنّ خفر السواحل الأميركي نفّذ، فجر اليوم، ما سمّته عمليتَي “تفتيش” متتاليتين ومنسّقتين بدقّة استهدفتا ناقلتَي نفط تابعتين لما وصفته بـ”أسطول الظل”، إحداهما في شمال المحيط الأطلسي، والأخرى في المياه الدولية قرب منطقة البحر الكاريبي.
وأوضحت نيوم أنّ الناقلتين، وهما “بيلا 1” و”صوفيا”، كانتا قد رستا مؤخراً في فنزويلا أو كانتا في طريقهما إليها.
وأضافت أنّ فرق العمليات التكتيكية التابعة لخفر السواحل الأميركي عملت، “وبفضل قيادة الرئيس دونالد ترامب”، بشكل وثيق مع وزارات الحرب والعدل والخارجية، مستخدمة خبراتها المتخصصة لتنفيذ العمليتين وإجراء عمليتَي تفتيش “آمنتين وفعالتين” خلال ساعات قليلة.
وأشارت إلى أنّ إحدى الناقلتين، وهي “بيلا 1″، كانت تحاول التهرّب من خفر السواحل منذ أسابيع، وغيّرت علمها، كما أعادت طلاء اسم جديد على هيكلها أثناء مطاردتها، في محاولة قالت إنها “يائسة وفاشلة للهروب من العدالة”.
وختمت نيوم بالقول إنّ هذه العمليات تمثّل “رسالة واضحة لمجرمي العالم”، مؤكدة أنّ الولايات المتحدة “لن تتوانى عن حماية الشعب الأميركي وتعطيل ما تصفه بتمويل الإرهاب المرتبط بالمخدرات أينما وُجد”، مضيفةً أنّ ما جرى يعكس “قوة أميركا القتالية في البحار” ضمن سياسة “أميركا أولاً”.
وزير الحرب الأميركي: حصار النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول
بدورها، قالت القيادة الجنوبية الأميركية، إنه جرى احتجاز ناقلة النفط “إم/تي صوفيا” الخاضعة للعقوبات في المياه الدولية، وتجري حالياً مرافقتها إلى الولايات المتحدة.
وأوضح الجيش أنّ العملية، التي جرت قبل فجر اليوم، نفذتها وزارة الحرب الأميركية بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي، واستهدفت ناقلة لا تحمل جنسية وتخضع لعقوبات ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل”.
وفي سياق متصل، قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إنّ حصار النفط الفنزويلي، الخاضع للعقوبات وغير المشروع، لا يزال ساري المفعول بالكامل في أي مكان في العالم.
وأضاف هيغسيث أنّ الولايات المتحدة تواصل فرض الحصار على جميع سفن ما يُعرف بـ”أسطول الظل” التي “تنقل النفط الفنزويلي بشكل غير قانوني لتمويل أنشطة غير مشروعة وسرقة ثروات الشعب الفنزويلي”، حد زعمه، مؤكداً أنّه لن يُسمح إلا بالتجارة الشرعية والقانونية في مجال الطاقة وفق ما تحدده واشنطن.
وفي وقت سابق، قال مسؤولان أميركيان لـ”رويترز” اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تحاول الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي ولها صلات بفنزويلا بعد مطاردة استمرت أكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي وفي ظل وجودها قرب غواصة وسفينة حربية روسيتين.
وجاءت محاولة الاستيلاء، التي ربما تؤدي إلى تأجيج التوتر مع روسيا، بعدما تمكنت الناقلة التي كانت تُعرف في الأصل باسم (بيلا-1) من الإفلات من حصار بحري تفرضه الولايات المتحدة على الناقلات الخاضعة للعقوبات، وعقب رفضها محاولات خفر السواحل الأميركية اعتلاء ظهرها.




