قمة شرم الشيخ تُسقط حلم إسرائيل الكبرى؟

كتبت صحيفة “الديار”: أتت زيارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، إلى إسرائيل في لحظة إقليمية فارقة، تشابكت فيها التحولات السياسية والأمنية بعد حرب غزة، وتبدلت خلالها خرائط التحالفات في الشرق الأوسط، متخطية مجرد كونها محطة ديبلوماسية، أو خطوة انتخابية، عشية الانتخابات النصفية، مشكلة رسالة استراتيجية متعددة الاتجاهات لإسرائيل، التي تبحث عن إعادة ترميم ردعها، وللعرب الذين يتابعون مسار «السلام الأميركي الجديد»، ولإيران الخارجة من حرب ضروس عليها.
من هذا المنطلق، اكتسب الحدث بعداً يتجاوز العلاقات الثنائية الأميركية – الإسرائيلية، ليلامس مباشرة البيئة اللبنانية التي تعيش تحت تأثير توازن دقيق بين الضغوط الدولية وواقع المقاومة، حيث ينعكس كل تحول في الموقف الأميركي من تل ابيب، أو في طبيعة التفاهمات الإقليمية، في الداخل اللبناني، سواء في مقاربة ملف حزب الله، أو مستقبل القرار 1701، أو في احتمالات إعادة خلط الأوراق السياسية والاقتصادية تحت عنوان «الاستقرار والمساعدات مقابل نزع السلاح»، الشعار الذي شكل احد ابرز محاور «قمة السلام».
فزيارة ترامب في جوهرها، مثلت محاولة لإعادة رسم قواعد اللعبة في الشرق الأوسط بعد مرحلة من الفوضى والصراع، حيث يعاد تموضع القوى الكبرى في المنطقة، وتختبر خطوط التماس بين واشنطن وطهران من جديد. مشهد في قلبه يقف لبنان، بحدوده الجنوبية وموقعه الجيوسياسي ودوره كمرآة للتوازنات الإقليمية، أمام تحد استراتيجي جديد: كيف يحافظ على تماسكه واستقراره في ظل صراع النفوذ الذي يعيد ترامب إشعاله من البوابة الإسرائيلية؟




