اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

أسماء سياسية وأمنية كبيرة في دائرة الاستدعاءات!

في الوقت الذي وُضعت فيه الطائفية والمذهبية أحجار عثرة، امام مهمة القاضي العدلي فادي صوّان، في ملف انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي، بعد إستدعائه عدداً من المسؤولين، بدأت التأويلات والتفسيرات السلبية منعاً لمثولهم امام القضاء وإستجوابهم، فيما على الخط الشعبي تلقى القاضي صوّان جرعات دعم من اللبنانيين، وبصورة خاصة من اهالي ضحايا الانفجار، إضافة الى دعم شعبي كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وُصف خلاله صوّان بالقاضي البطل المدافع عن الحق، وفي الاطارعينه نفذت مجموعات متضامنة ومؤيدة له اعتصاماً يوم الاثنين أمام قصر العدل في بيروت ، وطالبوه بإستدعاء كل مرتكب ومتابعة مهام العدالة حتى النهاية، وعدم التنحيّ والتراجع كما يشيّع البعض لإضعاف موقفه.

الى ذلك افيد بأنه فور تبلّغ القاضي صوّان، إمتناع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وإثنين من الوزراء المطلوبين للتحقيق المثول أمامه، كمُدعى عليهم بالتقصير والإهمال، حتى سارع الى تحديد موعد جديد للإستماع الى الرئيس دياب، وذلك عند التاسعة من صباح يوم الجمعة في السراي، كما استدعى وزير المال السابق علي حسن خليل، الى جلسة استجواب اليوم الأربعاء، ووزير الأشغال السابق غازي زعيتر الى جلسة مماثلة يوم الجمعة، رافضاً بذلك تذرّع الوزيرين خليل وزعيتر وتمسّكهما بالمادة 40 من الدستور، التي تعطيهما الحصانة النيابية، اذ يشير صوّان الى أنه يلاحقهما بجرائم جزائية، ارتكبوها خلال توليّهما المهام الوزارية، ولا يلاحقهم كنواب، اما في ما يخص وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، فقد زار يوم امس قصر العدل، ملبّياً طلب القاضي صوّان، لكن لم يكن هنالك اي جلسة لانّه ارجأها الى يوم غد الخميس.

في غضون ذلك، اشار مصدر سياسي مطلّع على ما يجري في هذا الاطار لـ«الديار» الى انّ أسماءً سياسية وامنية كبيرة، ستكون قريباً في دائرة الاستدعاءات، وبأنّ كل ما يشاع عن إمكانية تنحيّ صوّان عن القضية مستبعد، وهنالك تلويح بإجراءات ضد مَن يرفض المثول امام القضاء، لان لا غطاء فوق رأس احد، وبالتالي فالملاحقات لن تقف فقط عند الرئيس حسان دياب والوزراء الثلاثة، بل كل من تظهره التحقيقات والادلة بالتقصير والإهمال والتسبب بوفاة الضحايا الابرياء.

ورداً على سؤال حول موقف دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين الرافضين إستدعاء دياب، بحجة انّ المركز الثالث ليس مكسر عصا، ومطالبتهم الالتزام بدستور الطائف، إعتبر المصدر بأنّ الاستعانة في كل مرة بقصة الطائفية والمذهبية لم تعد تنفع، لان المطلوب إستجواب كل من يظهره التحقيق بالاهمال، وتنفيذ القانون وتطبيق العدالة، لانّ هنالك مئتي ضحية وآلاف الجرحى والمشردين وآلاف المنازل المدمّرة، وعلى الشهداء ان ينالوا عدالة الارض اولاً، اذ لا يمكن نسيان كل تلك المآسي والويلات، التي لا تزال راسخة في عيون كل لبناني.

كما رفض المصدر المذكور ما يُردّد بأنّ هدف بعض المسؤولين الكبار، ضرب موقع رئاسة الحكومة لان هذا القول معيب.

وعن تنحيّ النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات عن ملف انفجار المرفأ بسبب صِلة القرابة بينه والوزير السابق غازي زعيتر، ختم المصدر: «ستعود صلاحية متابعة التحقيق في الملف، الى المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، ونأمل ان نشهد العدالة من خلال إحقاق الحق وتبرئة الابرياء، وكشف كل من له يد في التقصير والتسبّب في إستشهاد هؤلاء الضحايا، الذين دفعوا حياتهم ثمناً باهظاً، فضلاً عن الدمار النفسي الذي يلاحق اهاليهم كما كل اللبنانيين، إضافة الى خراب نصف العاصمة التي كانت تشّع بالحياة، وباتت اليوم مدينة اشباح.

صونيا رزق – الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!