اخبار محلية

عز الدين من ضريح صفي الدين: المقاومة مستمرة حتى إزالة التهديد الإسرائيلي

وزع اعلام منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله، بيانا، أفاد ان “حزب الله”، استقبل، لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لشهادة الأمين العام ل”حزب الله” السيد هاشم صفي الدين، وفودا من مختلف المناطق اللبنانية، “حضرت لتؤكد وفاءها لدمائه ونهجه الذي أعز الوطن والأمة، في مراسم خاصة أقيمت في مرقد السيد الهاشمي في بلدة دير قانون النهر”.

عز الدين

وتقدّم المشاركون وفدٌ ضم نواب من كتلة الوفاء للمقاومة وضع إكليلًا من الزهر أمام الضريح الشريف، وتحدث باسمه عضو الكتلة النائب حسن عز الدين، فأشار إلى أنه وفي رحاب أريج سيرة السيد الهاشمي، يعجز الكلام عن البيان لرجل أرخ سيرته بجهاده، فكان صاحب رؤية متعددة الأبعاد، عززها بصدق انتمائه لمسيرة جهادية وسياسية رايتها المقاومة الإسلامية.

وأضاف: “هذا المسار الذي بدأه في مدينة قم المقدسة، طلبًا للعلم والمعرفة وتهذيب النفس، سالكًا نهج الإمام الخميني قدس سره في مواجهة الأعداء، وملبيًا نداءه دون تردد لنصرة الحق في الحرب المفروضة على إيران في أيلول العام ألف وتسعمئة وثمانين، ومؤديًا واجبه الشرعي في التبليغ والجهاد، وهو يكمل تحصيله العلمي، ناداه الشهيد الأسمى: «عد إلى لبنان»، فلبى بصدق وإخلاص ويقين، وعاد لساحة جهاد جديدة ضد العدو الصهيوني الذي يشكل تهديدًا للبنان، بل للمنطقة بأسرها، وانخرط السيد آنذاك جوّالًا في قرى ومدن الجنوب، محاضرًا وداعيًا وهاديًا ومبشّرًا، فرسّخ فيها أسس التنظيم، وهاديًا ومبشرًا في حركة لا تهدأ، في بداية التسعينات، وبعد فترة تسلم قيادة المنطقة في الجنوب، رسّخ فيها أسس التنظيم ومؤسساته، وعمل على تدريس المجموعات التنظيمية والجهادية من زُلال علمه ومعارفه الدينية والإلهية، وبعد تقدمه في التجربة، صار واحدًا من صناع القرار في الشورى، كيف لا وهو صاحب الملكات والصفات والقابليات، عالم وقائد وحكيم وشجاع”.

وتابع: “أما في السياسة، فكان صاحب رأي وبصيرة واستشراق، فأبدع في تقدير الموقف السياسي الذي كان يلامس الواقع الذي يصيبه بحسن تقديره، وهو الذي كرّس حياته أيضًا لترسيخ ثقافة إسلامية أصيلة فعّالة ومؤثرة، وأهمها ثقافة الشهادة التي أضحت عاملًا أساسيًا واستراتيجيًا في معادلة المواجهة، بل وتفوّقت فيه على العدو، هذه المقاومة التي انبعثت نورًا يضيء طريق المؤمنين السائرين على خطى الأنبياء والأولياء، حتى اكتمل بناؤها وبانت قدراتها، وصارت لكل الأحرار والشرفاء في العالم القدوة والنموذج، وباتت السلوك اليومي في مواجهة العدو حتى حررت الأرض في العام ألفين، متجاوزة جغرافية الوطن في مفاعيلها وتأثيراتها إلى فضاءات الأمة وامتداداتها الواسعة، محافِظة على ينبوعها الرسالي ويقين إيمانها وأحقيّة قضيتها وصدق انتمائها وتضحياتها في الدفاع عن الأرض والشعب، وحماية السيادة الوطنية وحفظ الوطن وثرواته”.

وأردف: “وبين البداية والنهاية رحلة عمر مفعمة بالجهاد والعطاء والنصر، أدرك فيها أن العروج إلى الله تعالى لا يُدرك إلا بالدعاء والمناجاة والجهاد والصدق والصبر والإخلاص، فاستجاب الله دعاء سيد عالم ارتقى منبر الصالحين”.

وختم: “ومن أمام ضريحك المبارك نعاهدك أيها الشهيد الهاشمي، ونعاهد شهيدنا الأسمى الذي كنت صنوه وروحه ورفيق دربه في مسيرة الجهاد والمقاومة والسمو الروحي والأخلاقي، أننا على العهد باقون ومستمرون وثابتون، ونؤكد أن لبنان المقاوم لن يكون محمية أمريكية ولا مستوطنة إسرائيلية، ونرفض شتى أنواع التطبيع، كما نرفض أن يساوم أحد أو يفاوض على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، وندعو السلطة السياسية إلى التراجع عن سلسلة التنازلات في مفاوضاتها المباشرة العدمية، والعودة إلى شعبها وأهلها، وليعلم الجميع أنه طالما هناك تهديد وجودي للبنان من قبل العدو الصهيوني، فالمقاومة باقية ومستمرة وباقتدار حتى إزالة هذا التهديد نهائيًا، ولبنان المستقبل الذي نريده ويريده الأحرار والشرفاء هو الدّولة القويّة العادلة، دولة المواطنة، التي سترسمها هذه الدماء المقدسة التي روت ترابه ليكون حرًا أبيًا قويًا في وجه الأعداء”.

خريس

وزار المرقد، وفد من قيادة حركة أمل وكتلة التنمية والتحرير، فوضع إكليلًا من الزهر أمامه وتحدث باسمه عضو الكتلة النائب علي خريس، فقال :”إننا أتينا اليوم إلى بلدة دير قانون النهر، لتقديم واجب العزاء والفخر والاعتزاز بشهادة الأمينين العامين لحزب الله، سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله وسماحة الأمين العام لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، هذين القائدين العزيزين اللذين واجها العدو الإسرائيلي بإيمانهما وانتمائهما وصدقهما وعطائهما وتضحياتهما”.

وتابع:” للسيد هاشم، مكانة خاصة في قلوبنا، عرفناه الإنسان الطاهر الطيب المؤمن الملتزم، الذي لم يتوانَ أبدًا على الإطلاق في مواجهة العدو الإسرائيلي، هذا الشر المطلق الذي قال عنه الإمام القائد السيد موسى الصدر، والذي هو عدو ليس فقط لمنطقة أو لفئة أو لجهة أو لحزب أو لحركة، إن العدو الإسرائيلي هو عدو للإنسانية جمعاء. لقد استشهد السيد هاشم وهو مرفوع الرأس، وهو العظيم بتضحياته وثباته، واليوم أتينا مع وفد لحركة أمل لنقول بأننا على العهد، سنبقى الأوفياء لهذا الخط ولهذا النهج، هذا الخط الذي خطه القادة الكبار، ولا يمكن لنا في حركة أمل أن نتخلى عن هذا المبدأ أو أن نتخلى عن هذا الخط”.

وأضاف: “سيبقى العدو الإسرائيلي بالنسبة لنا هو الشر المطلق، والتعامل معه حرام، وسنبقى ثابتين على هذا النهج، ومهما تغطرس هذا العدو، ومهما ارتكب من مجازر، ومهما جرف من منازل، ومهما فعل، لا يمكن أن نتراجع عن خطنا وعن نهجنا. أنا لهذا العدو فنقول: مهما فعلتم، سيأتي يوم وتنسحبون من هذه الأرض رغمًا عنكم، من خلال التضحيات والشهداء والثبات والمقاومة، هذه المقاومة التي أثبتت بأنها الطريق الوحيد لتحرير الأرض ولطرد العدو الإسرائيلي من أرضنا من دون قيد أو شرط”.

وختم: “ونحن في ذكرى الشهداء، وأمام ضريح السيد هاشم صفي الدين، نقول بأننا أعلنا منذ اللحظة الأولى بأننا لسنا مع المفاوضات المباشرة، ولسنا مع المناطق التجريبية، ولسنا مع كل هذه العناوين التي تحدثوا عنها، وإن الحل الوحيد لا يمكن أن يكون إلا بانسحاب العدو الإسرائيلي من كامل ترابنا، وعودة النازحين إلى أرضهم، وإطلاق سراح الأسرى الموجودين الآن في سجون العدو الإسرائيلي”.

جشي

وزار المرقد وفود من علماء جبل عامل والحوزات العلمية وممثلون عن الهيئات الدينية، وجمعيات ثقافية واجتماعية وصحية، والتعبئة التربوية في حزب الله وتجمع المعلّمين، والكادرين الإداري والتمريضي في مستشفى الرسول الأعظم، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية وأحزاب وقوى لبنانية، ووفود ضمن ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية، وفعاليات وشخصيات من المنطقة وخارجها، جاءت لتؤكد على تمسّكها بنهج السيد الشهيد.

وكان من ضمن المشاركين وفد من هيئة ممثلي الأسرى والمحررين وعوائل الأسرى والمخطوفين، خاطبهم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي: “نعاهد إخواننا وأبناءنا الأسرى في سجون الكيان الصهيوني الغاصب بأن نمضي على طريق الشهيدين السعيدين الأمينين العامين، الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد هاشم صفي الدين، ونؤكد تمسكنا بالمقاومة فكرًا ونهجًا ومسلكًا ومسارًا، ولن نتردد لحظة في الدفاع عن أرضنا وكرامتنا ومقدسات الأمة وعزتها، مهما بلغت التضحيات، ومهما بلغت التحديات، ومهما قلت التضحيات”.

وتابع: “إننا نرى من خلال ارتقاء الشهداء والشهداء القادة بيانًا بنصر آتٍ لا محالة، ونقول لأسرانا الأعزاء ما قاله شهيدنا الأسمى السيد حسن نصر الله: «نحن قوم لا نترك أسرانا في السجون، ومن حقنا أن نفعل أي شيء من أجل تحرير أسرانا». ونؤكد أننا سنبقى أوفياء لتضحياتكم وصبركم وآلامكم، وإنكم حاضرون في عقولنا وقلوبنا ووجداننا، وإننا لن ندخر جهدًا من أجل أن تعودوا سالمين مرفوعي الرؤوس وهامتكم شامخة”.

وختم: “في هذا المقام، نطالب السلطة بمواقف سيادية تحفظ كرامة هذا البلد، تحفظ كرامة لبنان واللبنانيين، ومن غير المقبول أن تكتفي هذه السلطة ببيانات الإدانة والزيارات الفلكلورية، وتجلس مع العدو وجهًا لوجه، في حين يوغل العدو في قتل أطفالنا ونسائنا وأهلنا، ويدمّر ويفجّر ويعمل على إزالة كل ما يمتّ إلى الحياة بصلة في أرضنا المحتلة. ورغم كل ذلك، السلطة أوقفت حق لبنان في رفع الدّعاوى القضائية لما قام به العدو من جرائم حرب بحق شعبنا، ومن هنا نطالب الجهات الدولية والحقوقية والإنسانية بكشف مصير الأسرى اللبنانيين، وزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم وظروفهم في السجون والزنازين، ورفع الصوت عاليًا في المحافل الدولية والإنسانية لإلزام العدو المجرم بمراعاة القوانين المرتبطة بهذا المجال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى