الرئيسيةخاص دايلي ليبانون

“اللقاء الوطني” .. هل يشكل منطلقاً لحوار وطني واسع وشامل؟

يوسف الصايغ - خاص دايلي ليبانون

بدأ العد العكسي لانعقاد اللقاء الوطني بنسخته الثانية في 19 تشرين الأول الجاري في العاصمة بيروت، والذي سيتميز بمشاركة واسعة تضم أحزاباً وقوى سياسية ووطنية، إلى جانب حشد من الشخصيات والفعاليات وممثلين عن المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية في مشهد وطني جامع.
ووفق المعلومات فإن اللقاء سيكون خارج الإصطفافات السياسية التقليدية التي سبق وان شهدها لبنان لا سيما بعد العام 2005، حيث انقسمت القوى السياسية بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، ولعل ما يميز اللقاء الوطني أنه ليس محصوراً ضمن محور سياسي، بل يضم طيفا من مختلف الطوائف والتيارات الفكرية والسياسية، وسيترجم هذا التنوع خلال اللقاء ما سيعطي نموذجا وطنيا فريدا عن التعددية بمختلف عناوينها، ضمن إطار وطني جامع بعيدا عن أي إصطفافات او مواقف سياسية سابقة.
وتشير المعلومات أيضا الى ان “العناوين الخلافية كمسألة السلاح والملفات المرتبطة به لن تكون مدرجة على جدول الأعمال بهدف العمل على تأمين الأجواء التوافقية بعيداعن المسائل التي تعتبر “إشكالية” بالنسبة لبعض القوى والتيارات السياسية، بالمقابل فإن إتفاق الطائف واستكمال تطبيقه وتفعيله، سيكون من العناوين الأساسية المطروحة إضافة الى استراتيجية الأمن الوطني ودعم الجيش، كما سيتناول البحث “إتفاق الإطار” وسيكون هناك موقف من مسألة التفاوض المباشر التي لم تحقق للبنان اي مكتسبات بظل استمرار الاحتلال وعملية تدمير القرى الجنوبية، بحيث سيكون هناك مطالبة بضرورة حفظ حق لبنان في مقاضاة “إسرائيل” على ارتكاباتها وجرائمها في الجنوب.
والى جانب الملف الحياتي والمعيشي ستكون الملفات الإصلاحية حاضرة على طاولة اللقاء الوطني لا سيما بند بناء الدولة وإصلاح النظام السياسي الذي نص عليه إتفاق الطائف، والذي يعتبر بمثابة إشارة إيجابيه باتجاه رئاستي الجمهورية والحكومة، لجهة التأكيد على الثوابت الوطنية ورفض المساس بها واعتمادها كأساس في أي مقاربة على المستوى الوطني الشامل، خصوصا وانه ستنبثق عن مؤتمر اللقاء الوطني لجان حقوقية واعلامية ونقابية ستقوم بالتحضير لعقد ندوات ولقاءات في مختلف المناطق والبلدات اللبنانية لشرح أهداف ورؤية اللقاء الوطني.
وبناء على ما سبق ذكره يمكن القول ان انعقاد “اللقاء الوطني” سيشكل فرصة للتلاقي الوطني العريض، كما سيكون بمثابة عنوان يمكن للسلطة السياسية الاستفادة منه للدعوة الى الحوار الوطني، وطرح مختلف القضايا على بساط البحث بعيدا عن أي اصطفافات وانطلاقا من المصلحة الوطنية الجامعة، والتي يجب ان تشكل القاسم المشترك بين مختلف المكونات، فهل سينجح اللقاء الوطني في خرق جدار الأزمة ويشكل منطلقاً لحوار وطني واسع وشامل يضع مختلف القوى السياسية أمام مسؤولياتها الوطنية بظل الاستحقاقات التي يواجهها لبنان؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى