الديار: لبنان الرسمي يصر على استئناف المفاوضات السياسية

لم تحمل الساعات القليلة الماضية اي اجابة عن الاسئلة المفتوحة سواء في المنطقة او على الصعيد الداخلي، وفي الانتظار «العين» على انعكاسات جهود رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو للفوز بالانتخابات باي ثمن. «والعين» الاخرى على بورصة تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتأرجحة بين التسوية مع ايران او تهديدها بالابادة. الحكومة التي يزور رئيسها نواف سلام النبطية اليوم، اقرت موازنة 2027 ومعها اتخذت قرارات معيشية وحياتية تنفس «الشارع» مرحليا، دون ان تقدم اي حلول مستدامة.
وفي غياب المؤشرات الاقليمية والدولية الدالة على طبيعة المرحلة المقبلة، ينتظر لبنان تسييل الحراك الديبلوماسي لرئيس الحكومة نواف سلام في الولايات المتحدة على ارض الواقع، في ظل تشكيك يصل الى حد اليقين لدى اكثر من مرجعية سياسية في الداخل والخارج، بان كل الامور مؤجلة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 الجاري. وبعد تضارب المعلومات حيال الموقف الاميركي من السلطات اللبنانية، علمت «الديار» ان سلام ابلغ الوزراء ان كل ما اشيع عن اجواء سلبية مناف للحقية، وقد ابلغه وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو تفهم واشنطن لظروف الدولة اللبنانية ولم يمارس اي ضغوط لدفعها الى تنفيذ اي تعهدات.
ومع نفي رئيس الحكومة نواف سلام وجود ضغوط اميركية مباشرة على الحكومة، ابلغ لبنان ان جولة جديدة من المفاوضات ستعقد بعد منتصف الجاري في تامبا- فلوريدا، ووفق مصادر ديبلوماسية لا يزال لبنان يحاول ان تكون سياسية ـ عسكرية في ظل اصرار «إسرائيل» ان تكون عسكرية فقط… ووفق المعلومات البحث سيتركز اميركيا على وضع «خارطة طريق» للمناطق التجريبية المفترضة، وتحديد شروط النجاح لاي خطوة في هذا الاتجاه، لكن «اسرائيل» لا تزال غير معنية بتقديم اي خطوة جديدة، لكنها ستطرح على «الطاولة» ملف تحديد هوية افراد وضباط الجيش الذين سيتولون مهمة التحقق في تلك المناطق قبل البحث في اي ملف، وقد ابلغت قيادة الجيش المعنيين رفضها التام لهذا الاقتراح، وهو موقف يتناغم مع الموقف السياسي اللبناني.
لبنان والمفاوضات السياسية؟
ووفق مصادر مطلعة، فان لبنان الرسمي يصر على استئناف المفاوضات السياسية، بعد رفض «اسرائيل» حيث يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الى توظيفها في معركته الانتخابية ، فيما يرغب لبنان تحقيق نتائج ملموسة بعيدا عن محاولات الاسرائيليين لفرض وقائع امنية ويصرون على التملص من «اتفاق الاطار»، وحتى الان لم يقدم الاميركيون اي التزام بدعم الموقف اللبناني. وكذلك لا يزال الانحياز تام للموقف الاسرائيلي في ملف «اليونيفيل»، وتم رفض عرض لبناني بالتمديد لهذه القوات 6 اشهر بانتظار ايجاد حل للقوى البديلة!



