عون وسلام يحاولان «التوسّل الدبلوماسي».. ورسالة سعودية للبنان!
المصدر: صحيفة البناء

فيما بدأ رئيسَا الجمهورية والحكومة يُقرّان في مجالسهما الخاصة وأمام مقرّبين بفشل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في وقف العدوان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق معلومات «البناء»، يحاولان «التوسّل الدبلوماسي» للولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية للضغط على «إسرائيل» للحصول على انسحاب من منطقة تجريبية واحدة لتفادي الإحراج، كما شكا عون وسلام التجاهل الأميركي – الدولي للملف اللبناني، إلا أن الجواب الأميركي – السعودي كان واضحاً بأن حكومة «إسرائيل» لن تقدم أي تنازل قبل الانتخابات وفي ظل تمسك حزب الله بسلاحه وعجز الدولة في لبنان عن فعل أي شيء بملف السلاح.
ووفق معلومات «البناء» فإن موفداً سعودياً رفيعاً سيزور لبنان في الأسبوعين المقبلين، حاملاً رسالة سعودية للبنان، ولوضع الدولة اللبنانية في التطورات الجديدة على مستوى المنطقة بعد الحرب اليمنية – السعودية، وتحديد الموقف السعودي حيال الملف اللبناني في ظل التصعيد الإسرائيلي وفشل المفاوضات والانقسام السياسي الخطير والاهتزاز الحكومي.
ولم يفضِ الاجتماع بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، إلى أي نتائج، فلا ضمانات أميركية للضغط على «إسرائيل» لوقف العدوان والانسحاب ولا التجديد للقوات الدولية في الجنوب ولا موعد جديد للمفاوضات في روما، ولا تأكيدات بعدم تصعيد إسرائيلي عسكري ضد لبنان.
والتقى سلام وروبيو بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدد سلام على أن لبنان يتطلع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية.
وأكد سلام ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
ولفت إلى أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهّدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار.
وأشار إلى أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم. وشدّد في هذا السياق على أهمية حشد الدعم الأميركي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضرّرة من الحرب.
كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
من جهته، أكد روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن.
كما عقد سلام سلسلة لقاءات أبرزها مع وزير الخزانة الأميركي وبحث إعادة هيكلة القطاع المصرفي وقانون الفجوة المالية والاتفاق على آلية لتوزيع الخسائر، كما التقى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي وبحث التحضيرات للاتفاق مع الصندوق، وتعزيز المساعدات والجهود الإصلاحية ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما التقى سلام مسؤولين في البنك الدولي بحضور وزيري المالية والطاقة والسفيرة معوض وجرى النقاش في المشاريع التي يدعمها البنك الدولي، ثم انتقل سلام وفق معلومات «البناء» إلى السفارة اللبنانية في الولايات المتحدة حيث أقامت معوض حفل عشاء على شرفه والوفد اللبناني على أن يعود سلام إلى لبنان مساء اليوم.




